. يقَال: ذكى الشاةُ وَنَحْوُهَا تَذْكِيَةً، أَيْ ذَبْحُهَا، فَهِيَ ذَبْحٌ، أَوْ نَحْرَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ الْبَرِّيُّ بِقَطْعِ حُلْقُومِهِ وَمَرِيئِهِ، أَوْ عُقْرٍ مُمْتَنِعً. وَ(لَا يُبَاحُ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ)، لِأَنَّ غَيْرَ الْمُذَكَّى مَيْتَةً، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [الْمائِدة: ٣] (إلا الْجَرَّادُ وَالسَّمَكُ وَكُلُّ مَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ)، فَيَحِلُّ بِدُونِ ذَكَاةٍ لِحِلِّ مَيْتَتِهِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ «َأَحَلَّ
لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانُ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانُ فَالْكَبْدُ وَالطَّحَالُ»ُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَمَا يَعِيشُ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ، كَالسُّلْحُفَاةِ وَكَلْبِ الْمَاءِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالذَّكَاةِ. وَحَرُمَ بَلْعُ سَمَكٍ حَيًّا، وَكَرِهَ شَيْهُ حَيًّا لَا جَرَادَ لِأَنَّهُ لَا دَمَ لَهُ.
(وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطً): أَحَدُهَا - (أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّي بِأَنْ يَكُونَ عَاقِلًا)، فَلَا يُبَاحُ مَا ذَكَاهُ مَجْنُونٌ، أَوْ سَكْرَانِ، أَوْ طِفْلٌ لَمْ يُمَيِّزِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ، (مُسْلِمًا) كَانَ (أَوْ كِتَابِيًّا) أَبَوَاهُ كِتَابِيَانِ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [الْمائِدَة: ٥]، قَال الْبُخارِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ، (وَلَوْ) كَانَ الْمُذَكِّي مُمَيِّزًا أَوْ (مُرَاهِقًا، أَوْ امْرَأَةً، أَوْ أَقْلَفَ) لَمْ يَخْتِنْ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ، (أَوْ أَعْمَى) أَوْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا. (وَلاَ تُبَاحُ ذَكَاةُ سَكْرَانَ وَمَجْنُونٌ) لِمَا تَقَدَّمَ، (و) لاَ ذَكَاةَ (وَثَنِي وَمَجُوسِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout