فَصل (وما عَدَا ذَلِكَ) الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ حَرَامٌ، (فَحَلال) عَلَى الْأَصْلِ (كَالْخَيْلِ) لَمَّا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، (وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ [المائِدة: ١]، (والدَّجَّاجِّ والْوَحَشِيُّ مِنَ الْحُمْرِ، و) مَنْ (الْبَقَرِ كَالْإِبِلِ وَالتَّيَتُّلِ وَالْوَعْلِ وَالْمَهَا، (و) كـ (الضِّبَاءُ وَالنُّعَامَةُ وَالْأَرْنَبُ وَسَائِرُ الْوَحْشِ) كَالزِّرَافَةِ وَالْوَبَرِ وَالْيَرْبُوعِ، وَكَذَا الطَّاوُوسُ وَالْبَبْغَاءُ وَالزَّاغُ وَغُرَابُ الزَّرْعِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَطَابٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوَْله تَعَالَى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] .
(ويباح حَيَوَانُ الْبَحْرِ كُله) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائِدة: ٩٦]، (إلا الضفدع) لأَنَّهَا مُسْتَخْبَثَةٌ، (و) إِلاَّ (التِّمْسَاحِ) لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ يَفْتَرِسُ بِهِ، (و) إِلَّا (الْحَيَّةَ) لِأَنَّهَا مِنْ الْمُسْتَخْبِثَاتِ، وَتَحْرُمُ الْجَلَالَةُ الَّتِي أَكْثَرَ عَلَفَهَا النَّجَاسَةَ وَلَبَنُهَا وَبَيْضُهَا [نَجِسٌ] حَتَّى تُحْبَسَ ثَلَاثًا وَتُطْعِمُ الطَّاهِرُ فَقَطْ. وَيُكْرَهُ أَكْلُ تُرَابٍ وَفَحْمٍ وَطِينٍ وَغِدَةٍ وَأُذِنٍ وَقَلْبٍ وَبَصَلٍ وَثَوْمٍ وَنَحْوِهَا مَا لَمْ يَنْضَجْ بِطَبْخٍ، لَا لَحْمٍ مُنْتِنٍ أَوْ نَيْءً.
(ومَنْ اُضْطُرَّ إِلَى مُحْرِمٍ) بِأَنْ خَافَ التَّلَفِ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ (غَيْرُ السُّمِّ حَلَّ لَهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِي سَفَرٍ مَحْرَمٍ (مِنْهُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ) أَيْ يُمْسِكُ قُوَّتَهُ وَيَحْفَظُهَا؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، وله التَّزَودُ إِنْ خَافَ، وَيَجِبُ تَقْدِيمُ السُّؤَالِ عَلَى أَكْلِهِ، وَيَتَحَرَّى فِي مُذَكَّاةٍ اُشْتَبَهَتْ بِمَيْتَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ رَبُّهُ مُضْطَرًا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout