(رُسُله، أَوْ سَبَّ اللَّهِ) سُبْحَانَهُ، (أَوْ) سَب (رسُوله) أَيْ رَسُولًا مِنْ رُسُلِهِ، أَوْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، (فَقَدْ كَفَر)، لِأَنَّ جَحَدَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَجَحْدِهِ كُلِّهِ، وَسَبَّ أَحَدٍ مِنْهُمْ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جَاحِدِهِ. (وَمَنْ جَحَدَ تَحْرِيمِ الزِّنَا أَوْ) جَحَدَ (شَيْئًا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى تَحْرِيمِهَا، أَوْ جَحَدَ حِلَّ خُبْزٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، أَوْ جَحَدَ وُجُوبَ عِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ، أَوْ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا (بِجَهْلٍ) أَيْ بِسَبَبِ جَهْلِهِ وَكَانَ مِمَّنْ يَجْهَلُ مِثْلُهُ ذَلِكَ، (عُرْفً) حُكْمَ (ذَلِكَ) لِيَرْجِعَ عَنْهُ، وَإِنْ أَصَرَّ وَ(كَانَ مِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ كُفْرً) لِمُعَانَدَتِهِ لِلْإِسْلَامِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْتِزَامِ أَحْكَامِهِ، وَعَدَمِ قَبُولِهِ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْأَمَةِ، وَكَذَا لَوْ سَجَدَ لِكَوْكَبٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِالدَّيْنِ أَوْ امْتَهِنَ الْقُرْآنَ، أَوْ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ لَا مِنْ حَكَى كُفْرًا سَمِعَهُ وَهُوَ لَا يَعْتَقِدُهُ
فَصْل (فَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارُ رَجُلٌ، أَوْ امْرَأَةٍ دُعِيَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْإِسْلَامِ (ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) وُجُوبًا، (وَضِيقَ عَلَيْهِ)، وَحُبِسَ لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " فَهَلَّا حَبِسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، فَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا وَأَسْقَيْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ أَوْ يُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ أَرْضَ إذْ بَلَغَنِي " رَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأُ " وَلَوْ لَمْ تَجِبْ الِاسْتِتَابَةُ لِمَا بَرِئَ مِنْ فِعْلِهِمْ، (فَإِنَّ) أَسْلَمَ لَمْ يُعَزَّرْ، وَإِنْ (لَمْ يُسَلِّمْ قُتِلَ بِالسَّيْفَ)، وَلَا يُحْرِّقُ بِالنَّارِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ بَدَلَ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوهُ بِعَذَابِ اللَّهِ - يَعْنِي النَّارِ»َ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد، إلَّا رَسُولَ كُفَّارٍ، فَلَا يَقْتَلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout