غَسْلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، (ثم صَلْبَ) قَاتَلَ مَنْ يُقَادُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ (حَتَّى يَشْتَهِرَ أَمْرُهُ) وَلَا يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ، (وَإِنْ قَتَلَ) الْمُحَارِبُ (وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ قُتِلَ حَتْمًا وَلَمْ يُصْلُبْ)، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي، (وَإِنْ جَنُوا بِمَا يُوجِبُ قَوَدًا فِي الطَّرَفِ) كَقَطْعِ يَدٍ أَوْ رَجُلٍ وَنَحْوِهَا (تَحْتَمُ اسْتِيفَاؤُهُ) كَالنَّفْسِ، صَحَّحَهُ فِي " تَصْحِيحُ الْمُحَرَّرِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَتَيْنِ " وَغَيْرِهُمَا. وَعَنْهُ: لَا يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤُهُ. قَالَ فِي " الْإِنْصَافُ ": وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي " الْمُنْتَهَى " وَغَيْرُهُ.
(وَإِنْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْ الْمُحَارِبِينَ (مِنْ الْمَالِ قَدْرَ مَا يُقْطَعُ بِأَخْذِهِ السَّارِقِ) مِنْ مَالٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، (وَلَمْ يَقْتُلُوا قَطِعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ) وُجُوبًا، (وَحَسْمَتَا) بِالزَّيْتِ الْمُغَلِّي (ثم خَلِي) سَبِيلُهُ، (فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا نَفْسًا وَلَا مَالًا يَبْلُغُ نِصَابُ السَّرِقَةِ نَفْوًا بِأَنْ يَشْرِدُوا) مُتَفَرِّقِينَ، (فَلَا يَتْرَكُوا يَأْوُونَ إلَى بَلَدٍ) حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ [الْمائِدة: ٣٣]، قَال ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللهُ عنهُمَا -: " إذَا قَتِلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ قَتِلُوا وَصَلَّبُوا، وَإِذَا قَتِلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قَتِلُوا وَلَمْ يَصْلِبُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نَفَوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout