فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا "؛ وَلِأَنَّهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ، (مِنْ مُفْصِلِ الْكَفَّ) لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: [تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ الْكُوعِ]، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ، (وَحَسِمَتَ) وُجُوبًا بِغَمْسِهَا فِي زَيْتٍ مُغْلِّيٍّ لِتَسَدِّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقُ فَيَنْقَطِعُ الدَّمُ، فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِنْ مُفْصِلٍ كَعْبِهِ بِتَرْكِ عَقِبِهِ وَحَسِمَتْ فَإِنْ عَادَ حَبْسَ حَتَّى يَتُوبَ وَحَرُمَ أَنْ يَقْطَعَ (وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ ثَمَرًا كَانَ أَوْ كَثْرًا) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ طَلَعَ الْفِحَالَ (أَوْ غَيْرَهُمَا) مِنْ جِمَارٍ، أَوْ غَيْرِهِ (أَضْعَفَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ) أَيْ ضَمِنَهُ بِعِوَضِهِ مَرَّتَيْنِ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَاخْتَارَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَقَدَّمَ فِي " التَّنْقِيحُ " أَنَّ التَّضْعِيفَ خَاصٌّ بِالثَّمَرِ وَالطَّلْعِ وَالْجِمَارِ وَالْمَاشِيَةِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي " الْمُنْتَهَى " وَغَيْرُهُ، لِأَنَّ التَّضْعِيفَ وَرَدَّ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى خِلَافِ
الْقِيَاسِ، فَلَا يَتَجَاوَزُ بِهِ مَحَلُّ النَّصِّ، (وَلَا قَطْعَ) لِفَوَاتِ شَرْطِهِ، وَهُوَ الْحِرْزُ.
. (وهُمُ الَّذِينَ يَتَعَرَّضُونَ لِلنَّاسِ بِالسِّلَاحِ) وَلَوْ عَصَا أَوْ حَجَرًا (فِي الصَّحْرَاءِ، أَوْ الْبُنْيَانِ) أَوْ الْبَحْرَ، (فَيَغْصِبُونَهُمْ الْمَالَ) الْمُحْتَرَمُ (مُجَاهِرَةً لَا سَرِقَةَ)، وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارِ مَرَّتَيْنِ وَالْحِرْزِ وَنِصَابُ السَّرِقَةِ، (فَمِنْ) [أَيْ] أَيُّْ مُكَلَّفٌ مُلْتَزِمٌ وَلَوْ أُنْثَى أَوْ رَقِيقًا (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ (قَتْلَ مُكَافِئًا) لَهُ (أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرُ مُكَافِئٍ (كَالْوَلَدِ) يَقْتُلُهُ أَبُوهُ، (و) كـ (الْعَبْدُ) يَقْتُلُهُ الْحُرُّ، (و) كـ (الذِّمِّيُّ) يَقْتُلُهُ الْمُسْلِمُ، (وَأَخَذَ الْمَالَ) الَّذِي قَتَلَهُ لِقَصْدِهِ (قَتْل) وُجُوبًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout