وَيَحْرُمُ تَعْزِيرٌ بِحَلْقٍ لِحْيَةٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ، أَوْ جُرْحٍ، أَوْ أَخَذَ مَالً، أَوْ إتْلَافُهُ. (وَمَنْ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ) مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (بِغَيْرِ حَاجَةٍ عَزْرَ)، لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، وَإِنْ فَعَلَهُ خَوْفًا مِنْ الزِّنَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نِكَاحٍ وَلَوْ لِأَمَةً.
. وَهِيَ أَخْذُ مَالٍ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ نَائِبِهِ، (إذَا أَخَذَ) الْمُكَلَّفُ (الْمُلْتَزِمُ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا بِخِلَافِ الْمُسْتَأْمَنِ وَنَحْوِهِ، (نِصَابًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ مِنْ مَالٍ مَعْصُومٍ) بِخِلَافِ حَرْبِيٍّ، (لا شُبْهَةُ لَهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ قَطْعً) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [الْمائِدة: ٣٨]، وَلَحَدِيثُ عَائِشَةَ «َتَقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدَا»ٌ (فَلَا قَطْعَ عَلَى مُنْتَهِبٍ)، وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ عَلَى وَجْهِ الْغَنِيمَةِ (وَلَا مُخْتَلِسَ) وَهُوَ الَّذِي يَخْطِفُ الشَّيْءَ وَيَمُرُّ بِهِ، (وَلَا غَاصِبَ وَلَا خَائِنٌ فِي وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا)، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَرِقَةٍ، وَلَكِنَّ الْأَصَحُّ أَنَّ جَاحِدَ الْعَارِيَّةِ يُقْطَعُ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ «َكَانَتْ مَخْزُومِيَّةً تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجَحَّدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بِقَطْعِ يَدِهَا»ِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ، (وَيَقْطَعُ الطَّرَارَ) وَهُوَ (الَّذِي يَبِطُ الْجَيْبُ، أَوْ غَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ) أَوْ بَعْدَ سُقُوطِهِ [إنْ بَلَغَ] نِصَابًا لِأَنَّهُ سَرَقَهُ مِنْ حِرْزٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout