لِلتَّحْرِيمَةِ. وَيَجِبُ اسْتِمْرَارُهَا أَيْ الشُّرُوطُ فِيهَا وَبِهَذَا الْمَعْنَى فَارَقَتْ الْأَرْكَانِ.
(مِنْهَا) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: الْإِسْلَامِ وَالْعَقْلُ وَالتَّمْيِيزُ، وَهَذِهِ شُرُوطٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ إلَّا التَّمْيِيزُ فِي الْحَجِّ وَيَأْتِي، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهَا كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ هُنَا.
ومِنْهَا (الْوَقْتُ) قَالَ عُمَرُ: الصَّلَاةُ لَهَا وَقْتَ شَرْطِهِ اللَّهُ لَهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِهِ، وَهُوَ «َحَدِيثُ جِبْرِيلُ حِينَ أُمِّ النَّبِيِّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي الصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ»، فَالْوَقْتُ سَبَبُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا تُضَافُ إلَيْهِ وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ.
(و) مِنْهَا (الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»َ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (و) الطَّهَارَةُ مِنْ (النَّجِسِ) فَلَاَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ نَجَاسَةِ بَدَنِ الْمُصَلِّي أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ بَقَعَتِهِ وَيَأْتِي. وَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتِ خَمْسٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَلَا يَجِبُ غَيْرُهَا إلَّا لِعَارِضٍ كَالنَّذْرِ.
(فَوَقت الظُّهْرَ) وَهِيَ الْأُولَى (مِنْ الزَّوَالِ) أَيْ مَيْلِ الشَّمْسِ إلَى الْمَغْرِبِ وَيَسْتَمِرُّ (إلَى مُسَاوَاةِ الشَّيْءِ) الشَّاخِصِ (فَيْئِهِ بَعْدَ فَيْءِ الزَّوَالِ) أَيْ بَعْدَ الظِّلِّ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.
اعْلَمْ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ رَفْعَ لِكُلِّ شَاخِصٍ ظِلٍّ طَوِيلٍ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ مَا دَامَتْ الشَّمْسُ تَرْتَفِعُ فَالظِّلُّ يَنْقَصُ، فَإِذَا انْتَهَتْ الشَّمْسُ إلَى وَسَطِ السَّمَاءِ - وَهِيَ حَالَةُ
الِاسْتِوَاءُ - انْتَهَى نُقْصَانُهُ، فَإِذَا زَادَ أَدْنَى زِيَادَةٍ فَهُوَ الزَّوَالُ، وَيُقْصُرُ الظِّلَّ فِي الصَّيْفِ لِارْتِفَاعِهَا إلَى الْجَوِّ وَيَطُولُ فِي الشِّتَاءِ وَيَخْتَلِفُ بِالشَّهْرِ وَالْبَلَدِ (وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ) وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ التَّعْجِيلِ بِالتَّأَهُّبِ أَوَّلُ الْوَقْتِ (إلَّا فِي شِدَّةِ الْحُرِّ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout