فَأَكْثَرَ، أَوْ لَمْ يُكْمُلْ بَعْضُهُمْ الشَّهَادَةَ، أَوْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ حُدُّوًا لِلْقَذْفِ، كَمَا لَوْ عَيَّنَ اثْنَانِ يَوْمًا، أَوْ بَلَدًا، أَوْ زَاوِيَةً مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ، وَآخَرَانِ آخَرَ. (وَإِنْ حَمَلَتْ امْرَأَةً لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدٌ لَمْ تُحَدَّ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ) الْحَمْلِ، وَلَا يَجِبُ أَنْ تَسْأَلَ، لِأَنَّ فِي سُؤَالِهَا عَنْ ذَلِكَ إشَاعَةُ الْفَاحِشَةِ، وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَإِنْ سُئِلْتْ وَادَّعَتْ أَنَّهَا أَكْرَهَتْ، أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ لَمْ تُعْتَرَفْ بِالزِّنَا أَرْبَعًا لَمْ تُحَدَّ، لِأَنَّ الْحَدَّ يَدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ.
. وَهُوَ الرَّمْيُ بِزِنًا أَوْ لِوَاطٍ، (إذَا قَذَفَ الْمُكَلَّفُ) الْمُخْتَارُ وَلَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةِ (مُحْصِنَا) وَلَوْ مَجْبُوبًا، أَوْ ذَاتَ مُحْرَّمٍ، أَوْ رَتْقَاءِ (جِلْدِ) قَاذِفٌ (ثَمَانِينَ جِلْدَةً، إنْ كَانَ) الْقَاذِفُ (حرًّا)؛ لِقَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] (وإِن) كَانَ الْقَاذِفُ (عبْدا)، أَوْ أَمَةً وَلَوْ عَتَقَ عَقِبَ قَذْفِ جِلْدٍ (أَرْبَعِينَ) جَلْدَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزِّنَا. (و) الْقَاذِفُ (الْمُعْتِقُ بَعْضَهُ) يُجْلِدُ (بِحِسَابِهِ)، فَمَنْ نِصْفِهِ حُرٌّ يَجْلِدُ سِتِّينَ جِلْدَةً، (وَقَذَفَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ) وَلَوْ قِنَّهُ (يُوجِبُ التَّعْزِيرَ) عَلَى الْقَاذِفِ رَدْعًا عَنْ أَعْرَاضِ الْمَعْصُومِينَ، (وَهُو) أَيْ حَدُّ الْقَذْفِ (حِقٌّ لِلْمَقْذُوفِ) فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ، وَلَا يُقَامُ إِلَّا بِطَلَبِهِ، كَمَا يَأْتِي، لَكِنْ لَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ وَتَقَدَّمَ. (وَالْمُحْصَنُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الْقَذْفِ هُوَ: (الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْعَفِيفُ) عَنِ الزِّنَا ظَاهِرًا وَلَوْ تَائِبًا مِنْهُ، (الْمُلْتَزَمُ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلَهُ) وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ وَبِنْتُ تِسْعٍ، (وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ) لَكِنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفٌ غَيْرَ بَالِغٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُطَالِبَ، وَمَنْ قَذَفَ غَائِبًا لَمْ يُحْدِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout