بِإِسْلَامٍ، أَوْ نَاشِئٍ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ، (أَوْ أَكْرَهَتْ
الْمَرْأَةُ) الْمُزَنِيُّ بِهَا (عَلَى الزِّنَا) فَلَا حَدَّ، وَكَذَا مُلَوَّطٌ بِهِ أَكْرَهُ بِإِلْجَاءٍ، أَوْ تَهْدِيدٍ، أَوْ مَنَعَ طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ مَعَ إضْرَارٍ فِيهِمَا.
الشَّرْطُ (الثَّالث: ثُبُوتَ الزِّنَا وَلَا يَثْبُتُ) الزِّنَا (إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقِرَّ بِهِ) أَيْ بِالزِّنَا مُكَلَّفٌ وَلَوْ قِنًّا (أَرْبَعُ مَرَّاتً) لِحَدِيثِ مَاعِزٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَرْبَعُ (فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ، وَ) يُعْتَبَرُ أَنْ (يُصَرِّحَ) بِذِكْرٍ (حَقِيقَةِ الْوَطْءِ) فَلَا تَكْفِي الْكِنَايَةُ لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ مَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَذَلِكَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، (و) يُعْتَبَرُ أَنْ (لا يَنْزَعَ) أَيْ يَرْجِعُ (عَنْ إقْرَارِهِ حَتَّى يَتِمَّ عَلَيْهِ الْحَدَ)، فَلَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ، أَوْ هَرَبَ كَفَّ عَنْهُ، وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةً عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ أَوْ صِدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ.
الْأَمْرُ (الثَّانِي) مِمَّا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِزِنًا وَاحِدٍ يَصِفُونَهُ)، فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، كَالْمُرْودِ فِي الْمُكْحَلَةِ وَالرَّشْأِ فِي الْبِئْرِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لَمَّا أَقَرَّ عِنْدَهُ مَاعِزً، قَالَ لَهُ: «َأَنُكْتهَا لَا تُكُنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَمَا يُغِيبُ الْمُرُودُ فِي الْمُكْحَلَةِ، وَالرَّشْأُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعْمِ»ُ، وَإِذَا اعْتُبِرَ التَّصْرِيحُ فِي الْإِقْرَارِ، فَالشَّهَادَةُ أَوْلَى (أَرْبَعَةَ) فَاعِلٌ يَشْهَدُ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونُوا (مِمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِيهِ) أَيْ فِي الزِّنَا بِأَنْ يَكُونُوا رِجَالًا عُدُولًا لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ عَمَّى أَوْ زَوْجِيَّةً، (سَوَاءٌ أَتَوْا الْحَاكِمُ جُمْلَةً، أَوْ مُتَفَرِّقِينَ)، فَإِنْ شَهِدُوا فِي مَجْلِسِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout