مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ (فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (فَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) وَيَثْبُتُ إحْصَانُهُ بِقَوْلِهِ: وَطِئْتِهَا وَنَحْوِهِ لَا بِوَلَدٍ مِنْهَا مَعَ إنْكَارِ وَطْئِهِ.
(وَإِذَا زِنَا) الْمُكَلَّفُ (الْحُرُّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ جِلْدَ مِائَةِ جِلْدَةً) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، (وغَرب) أَيْضًا مَعَ الْجِلْدِ (عَامَّا) لَمَا رَوَىَ التِّرْمِذِيُّ «َعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ وَغَرْبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبٌ وَغَرْبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرْبٌ وَغَرْبَ»، (وَلَوْ) كَانَ الْمَجْلُودُ (امْرِأَةً) فَتَغْرَّبُ مَعَ مُحْرِمٍ وَعَلَيْهَا أُجْرَتُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمُحْرِمُ فَوَحَدَهَا إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَيَغْرِبُ غَرِيبٌ إِلَى غَيْرِ وَطَنِهِ.
(و) إِذَا زَنِى (الرَّقِيقُ) جِلْدُ (خَمْسِينَ جَلْدَةً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النِّساء: ٢٥] والْعَذَّابُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ مِائَةُ جِلْدَةٍ لَاَ غَيْرَ، (وَلَاَ يَغْرَبُ) الرَّقِيقُ لِأَنَّ التَّغْرِيبَ إضْرَارٌ بِسَيِّدِهِ، وَيُجْلِدُ وَيَغْرِبُ مُبَعَّضٌ بِحِسَابِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout