جمع حد، وَهُوَ لُغَةً: الْمَنْعُ، وَحُدُودُ اللَّهِ مَحَارِمُهُ. وَاصْطِلَاحًا: عُقُوبَةً مُقَدَّرَةً شَرْعًا فِي مَعْصِيَةٍ لِتَمْنَعَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِهَا.
(لا يَجِبُ الْحَدُّ إِلاَّ عَلَى بَالِغٍ عَاقِلٍ) لِحَدِيثِ «َرْفَعَ الْقَلَمِ عَنْ ثَلَاَثَةِ»َ، (مُلْتَزِمَ) أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ وَالْمُسْتَأْمَنَ، (عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ) لِقَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ: لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، (فَيُقِيمُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ مُطْلَقًا) سَوَاءً، كَانَ الْحَدُّ لِلَّهِ كَحَدِّ الزِّنَا، أَوْ لِآدَمِيٍّ كَحَدِّ الْقَذْفِ، لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ، وَلَا يُؤْمَنُ مِنْ اسْتِيفَائِهِ الْحَيْفَ فَوَجَبَ تَفْوِيضُهُ إلَى نَائِبِ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ، وَيُقِيمُهُ (فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ)، وَتَحْرُمُ فِيهِ لِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «َأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْه وَسَلم - نَهَى أَنْ يُقَادَ فِي بِالْمَسْجِدِ، وَأَنْ تَنْشُدَ فِيهِ الْأَشْعَارَ، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودَ»ُ وَتَحْرُمُ شَفَاعَةً وَقَبُولُهَا فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامُ، وَلِسَيِّدٍ مُكَلَّفٍ عَالِمٌ بِهِ وَبِشُرُوطِهِ إقَامَتُهُ بِجِلْدٍ وَإِقَامَةِ تَعْزِيرٍ عَلَى رَقِيقِ كُلِّهِ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout