(يَسِيرًا) لِأَنَّ الْأَذَانَ شَرَعَ لِلْإِعْلَامِ فَسُنَّ تَأْخِيرِ الْإِقَامَةِ لِلْإِدْرَاكِ.
(ومَنْ جَمَعَ) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ لِعُذْرٍ أَذِنَ لِلْأُولَى وَأَقَامَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ جَمْعُ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ (أَوْ قَضَى) فَرَائِضٌ (فَوَائِتِ أُذِنَ لِلْأُولَى ثُمَّ أَقَامَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ) مِنْ الْأُولَى وَمَا بَعْدَهَا وَإِنْ كَانَتْ الْفَائِتَةُ وَاحِدَةً أَذِنَ لَهَا وَأَقَامَ، ثُمَّ إنْ خَافَ مِنْ رَفْعِ صَوْتَهِ بِهِ تَلْبِيسًا أُسَرٌ وَإِلَّا جَهْرَ فَلَوْ تَرَكَ الْأَذَانَ لَهَا فَلَا بَأْسَ.
(وَيُسَنُّ لِسَامِعِهِ) أَيْ لِسَامِعِ الْمُؤَذِّنِ أَوْ الْمُقِيمِ وَلَوْ أَنَّ السَّامِعَ امْرَأَةً أَوْ سَمِعَهُ ثَانِيًا وَثَالِثًا حَيْثُ سُنَّ (مُتَابَعَتَهُ سِرًّا) بِمِثْلِ مَا يَقُولُ وَلَوْ فِي طَوَافٍ أَوْ قِرَاءَةٍ وَيَقْضِيهَا الْمُصَلِّي وَالْمُتَخَلِّي.
(و) تُسَنُّ (حُوْقَلْتُهُ فِي الْحَيْعَلَةِ) أَيْ أَنْ يَقُولَ السَّامِعُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْمُقِيمُ: حَيٌّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَإِذَا قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ - وَيُسَمَّى التَّثْوِيبَ - قَالَ السَّامِعُ: صَدَقْت وَبَرَرَت، وَإِذَا قَالَ الْمُقِيمُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَالَ السَّامِعُ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا، وَكَذَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ إجَابَةُ أَنْفُسِهِمَا لِيَجْمَعَا بَيْنَ ثَوَابِ الْأَذَانِ وَالْإِجَابَةِ.
(و) يُسَنُّ (قَوْله) أَيْ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ وَسَامِعُهُ (بَعْدَ فَرَاغِهِ: اللَّهُمَّ) أَصْلُهُ: يَا اللَّهُ، وَالْمِيمَ بَدَلُ مَنْ " يَا " قَالَهُ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ (رَبُّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ دَعْوَةِ الْأَذَانِ (التَّامَّةِ) أَيْ
الْكَامِلَةُ السَّالِمَةُ مِنْ نَقْصٍ يَتَطَرَّقُ إلَيْهَا (وَالصَّلَاةُ الْقَائِمَةَ) الَّتِي سَتَقُومُ وَتَفْعَلُ بِصِفَاتِهَا (آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ) مَنْزِلَةً فِي الْجَنَّةِ (وَالْفَضِيلَةِ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعِدَّتُهُ) أَيْ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّهُ يَحْمَدُهُ فِيهِ الْأَوَّلُونُ وَالْآخَرُونَ ثُمَّ يَدْعُو. وَيَحْرُمُ خُرُوجُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْأَذَانِ فِي الْوَقْتِ مِنْ مَسْجِدٍ بِلَا عُذْرٍ أَوْ نِيَّةِ رُجُوعً.
الشَّرط ما لَا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِهِ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ وُجُودِهِ.
(شروطهَا) أَيْ مَا يَجِبُ لَهَا (قَبْلُهَا) أَيْ تَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا وَتَسْبِقُهَا إلَّا النِّيَّةُ فَالْأَفْضَلُ مُقَارَنَتُهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout