الْعَاقِلةُ (عَاقِلة الإِنْسَانُ) ذُكُورٌ (عِصَابَتِهُ كُلُّهُمْ مِنَ النَّسَبِ، وَالْوَلَاءِ قَرِيبُهُمْ) كَالْإِخْوَةِ، (وَبَعِيدِهِمْ) كَابْنِ ابْنِ ابْنِ عَمٍّ جَدِّ الْجَانِي (حَاضِرُهُمْ وَغَائِبُهُمْ حَتَّى عَمُودِي نَسَبَهُ)، وَهُمْ آبَاءُ الْجَانِي (و) إِنْ عَلَوْا وَأَبْنَاؤُهُ وَإِنْ نَزَلُوا، سَوَاءٌ كَانَ الْجَانِي رَجُلًاً أَوْ امْرَأَةً، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «َقْضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بَغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةً، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تَوُفِيَتُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلى الله عَلَيه وسلم - أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَبَنِيهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، يُقَالُ: عُقِلْتُ مِنْ فُلَانٍ: إِذَا غَرِمَتْ عَنْهُ دِيَةُ جِنَايَتِهِ، وَلَوْ عَرِفَ نَسَبَهُ مِنْ قَبِيلَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيْ بُطُونِهَا لَمْ يَعْقِلُوا عَنْهُ، وَيَعْقِلُ هَرَمٌ وَزَمَنٌ وَأَعْمَى أَغْنِيَاءً، (وَلا عَقْلَ عَلَى رَقِيقٍ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَلَوْ مَلَكَ فَمَلْكُهُ ضَعِيفٌ، (و) لَا عَلَى (غَيْرِ مُكَلَّفٍ) كَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ، (و) لَا عَلَى (فَقِيرٍ) لَاَ يَمْلِكُ نِصَابَ زَكَاةٍ عِنْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ فَاضِلًا عَنْهُ، كَحَجٍّ وَكَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَلَوْ مُعْتَمَلًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ، (وَلَا أُنْثَى وَلَا مُخَالِفَ لِدَيْنِ الْجَانِي) لِفَوَاتِ الْمُعَاضَدَةِ وَالْمُنَاصَرَةِ. وَيَتَعَاقَلُ أَهْلُ ذِمَّةٍ اتَّحَدَتُ
مِلْلُهُمْ. وَخَطَأَ إمَامٍ وَحَاكِمٌ فِي حُكْمِهِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ أَوْ لَهُ وَعَجَزَتُ، فَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَالًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا سَقَطَتْ. (وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا مَحْضًا) وَلَوْ لَمْ يَجِبْ بِهِ قِصَاصً، كَجَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ، لِأَنَّ الْعَامِدَ غَيْرُ مَعْذُورٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُوَاسَاةَ، وَخَرَجَ بِالْمَحْضِ شِبْهَ الْعَمْدِ فَتَحَمِلُهُ، (وَلَا) تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ أَيْضًا (عَبْدًا) أَيْ قِيمَةُ عَبْدٍ قَتَلَهُ الْجَانِيَ، أَوْ قَطَعَ طَرَفِهِ وَلَا تَحْمِلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout