جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرُ " (و) " الْكَافِي "، وَعَنْهُ أَنَّهُمَا ضَامِنَانِ لَهَا كَجَنِينِهَا لِهَلَاكِهَا بِسَبَبِهِمَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا فِي " الْإِنْصَافُ " وَغَيْرُهُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي " الْمُنْتَهَى " وَغَيْرُهُ، وَلَوْ مَاتَتْ حَامِلً، أَوْ حَمْلَهَا مِنْ رِيحِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ ضَمِنَ رَبُّهُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ عَادَةً.
(وَمَنْ أَمَرَ شَخْصًا مُكَلَّفًا أَنْ يَنْزِلَ بِئْرًا أَوْ) أَمْرَهُ أَنْ (يَصْعِدَ شَجَرَةً) فَفَعَلَ، (فَهَلَكَ بِهِ) أَيْ بِنُزُولِهِ أَوْ صُعُودِهِ (لَمْ يَضْمَنْهُ) الْآمِرُ، (وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ سُلْطَانً) لِعَدَمِ إكْرَاهِهِ لَهُ، (وَكَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ سُلْطَانٌ أَوْ غَيْرَهُ) لِذَلِكَ وَهَلَكَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجُنْ وَلَمْ يَتَعَدَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ إلَى سَابِحٍ حَاذِقٍ لِيُعْلِّمَهُ السِّبَاحَةَ فَغَرِقَ لَمْ يَضْمَنْهُ السَّابِحُ.
الْمَقَادِيرِ جَمْعُ مِقْدَارً، وَهُوَ مَبْلَغُ الشَّيْءِ وَقَدْرُهُ، (دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمُ مِائَةَ بَعِيرٌ أَوْ أَلْفٍ مِثْقَالٌ ذَهَبًا، أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِضَّةً، أَوْ مِائَتًا بَقَرَةً، أَوْ أَلْفًا شَاةً)، لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ جَابِرٍ «َفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةً، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةِ»ٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «َأَنَّ رَجُلَا
قَتِلَ فَجَعَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمَ»ٍ . وَفِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «َوَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارِ»ٍ . (هَذِهِ) الْخَمُسُ الْمَذْكُورَاتِ (أُصُولُ الدِّيَةَ) دُونَ غَيْرِهَا، (فَأَيُّهَا أَحْضَرُ مَنْ تَلْزَمُهُ) الدِّيَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout