(وَإِنْ غَصَبَ حُرًّا صَغِيرًا) أَيْ حَبْسَهُ عَنْ أَهْلِهِ (فَنَهَشَتْهُ حَيَّةً) فَمَاتَ، أَوْ (أَصَابَتْهُ صَاعِقَةً) وَهِيَ نَارٌ تَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ فِيهَا رَعْدٌ شَدِيدٌ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، فَمَاتَ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، (أَوْ مَاتَ بِمَرَضٍ) وَجَبَتْ الدِّيَةُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " (و) " مُنْتَخَبُ الْآدَمِيِّ " وَصَحَّحَهُ فِي " التَّصْحِيحُ " وَعَنْهُ: لَا دِيَةَ عَلَيْهِ، نَقَلَهَا أَبُو الصَّقْرِ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْمُنَوِّرِ " وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرُ " وَغَيْرُهُ، قَالَ فِي " شَرْحُ الْمُنْتَهَى ": عَلَى الْأَصَحِّ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " التَّنْقِيحُ " وَتَبِعَهُ فِي " الْمُنْتَهَى " وَ" الْإِقْنَاعُ ". (أَوْ غَلَّ حُرًّا مُكَلَّفًا وَقَيَّدَهُ فَمَاتَ بِالصَّاعِقَةِ أَوْ الْحَيَّةِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ)، لِأَنَّهُ هَلَكَ فِي حَالٍ تَعَدِّيهِ بِحَبْسِهِ عَنْ الْهَرَبِ مِنْ الصَّاعِقَةِ وَالْبَطْشِ بِالْحَيَّةِ أَوْ دَفَعَهَا عَنْهُ.
فَصل (وَإِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ) وَلَمْ يُسْرِفْ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَكَذَا لَوْ أَدَّبَ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ، (أَوْ) أَدَبَ (سُلْطَانِ رَعِيَّتَهُ أَوْ) أَدَبَ (مُعَلِّمٍ صَبِيَّةً وَلَمْ يَسْرِفْ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ)، أَيْ بِتَأْدِيبِهِ لِأَنَّهُ فِعْلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ شَرْعًا، وَلَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ. وَمَنْ أَسْرَفَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، أَوْ ضَرْبَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ ضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ، (وَلَوْ كَانَ التَّأْدِيبُ لِحَامِلٍ فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا ضَمِنَهُ الْمُؤَدَّبُ) بِالْغُرَّةِ لِسُقُوطِهِ بِتَعَدِّيهِ.
(وَإِنْ طَلَبَ السُّلْطَانُ امْرَأَةً لِكَشْفِ حَقَّ اللَّهِ) تَعَالَى فَأَسْقَطَت، (أَوْ اسْتَعْدَى عَلَيْهَا رَجُلٌ) أَيْ طَلَبَهَا لِدَعْوَى عَلَيْهَا (بِالشَّرْطِ فِي دَعْوَى لَهُ فَأَسْقَطَتْ) جَنِينًا (ضَمِنَهُ السُّلْطَانُ) فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِهَلَاكِهَا بِسَبَبِهِ، (و) ضَمِنَ (الْمُسْتَعْدِي) فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِهَلَاكِهِ بِسَبَبِهِ، (وَلَوْ مَاتَتَ) الْحَامِلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَزْعَا) بِسَبَبِ الْوَضْعِ أَوْ لَا (لَمْ يَضْمَنَا)، أَيْ لَمْ يَضْمَنْهَا السُّلْطَانُ فِي الْأُولَى وَلَا الْمُسْتَعْدِي فِي الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِهَلَاكِهَا فِي الْعَادَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout