جمَع دِيَةً، وَهِيَ الْمَالُ الْمُؤَدَّى إِلَى مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ، أَوْ وَلِيِّهِ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ، يُقَالُ: وَدَيْتُ الْقَتِيلَ: إِذَا أُعْطَيْتَ دِيَتَه. (كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ) بِأَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ أَفْعَى، أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيْهَا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا مُحْرِمًا حَفْرَهَا، أَوْ وَضَعَ حَجَرًا، أَوْ قِشْرٍ بِطِيخٍ، أَوْ مَاءٍ بِفِنَائِهِ، أَوْ طَرِيقٍ، أَوْ بَالَتْ بِهَا دَابَّتُهُ وَيَدَهُ عَلَيْهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ، (لَزِّمَتْهُ دِيَتُهُ) سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا، أَوْ مُسْتَأْمَنًا، أَوْ مُهَادُنَا؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢]، (فإن كَانتِ) الْجِنَايَةُ (عَمْدًا مَحْضًا فَـ) الدِّيَةُ (فِي مَالِ الْجَانِي)، لِأَنَّ الْأَصْلَ يَقْتَضِي أَنَّ بَدَلَ الْمُتْلَفِ يَجِبُ عَلَى مُتْلَفِهِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي، وَإِنَّمَا خُولِفَ فِي الْعَاقِلَةِ لِكَثْرَةِ الْخَطَأِ، وَالْعَامِدِ لَا عُذْرَ لَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ التَّخْفِيفَ، وَتَكُونُ (حَالَّةً) غَيْرَ مُؤَجَّلَةٍ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي بَدَلِ الْمُتَلَفَاتِ. (و) دِيَةُ (شبِهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ عَاقِلَةِ الْجَانِي، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «َاقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرُمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلْتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَنْ دَعَا مَنْ يَحْفَرُ لَهُ بِئْرًا بِدَارِهِ فَمَاتَ بِهَدْمٍ لَمْ يَلْقَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ فَهَدَرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout