(غَيْرُ مُسْتَدِيرً) فَلَا يُزِيلُ قَدَمَيْهِ فِي مَنَارَةٍ وَلَا غَيْرِهَا (مُلْتَفَتًا فِي الْحَيْعَلَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا) أَيْ يُسَنُّ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا لـ " حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ " وَشِمَالًا لـ " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ "، وَيَرْفَعُ وَجْهَهُ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ (قَائِلًا بَعْدَهُمَا) أَيْ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ (فِي أَذَانِ الصُّبْحِ) وَلَوْ أَذِنَ قَبْلَ الْفَجْرِ: (الصَّلَاة خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ) لِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ؛ وَلِأَنَّهُ وَقْتٌ يَنَامُ النَّاسُ فِيهِ غَالِبًا، وَيُكْرَهُ فِي غَيْرِ أَذَانِ الْفَجْرِ وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
(وهِي) أَيْ الْإِقَامَةُ (إحْدَى عَشْرَةَ) جُمْلَةً بِلَا تَثْنِيَةٍ وَتُبَاحُ تَثْنِيَتُهَا (يُحَدِّرُهَا) أَيْ: يُسْرَعُ فِيهَا وَيَقِفُ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ كَالْأَذَانِ.
(وَيُقِيم مَنْ أَذَّنَ) اسْتِحْبَابًا، فَلَوْ سَبَقَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأَذَانِ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَوْ أَعَادَ الْأَذَانَ كَمَا صَنَعَ أَبُو مَحْذُورَةَ. فَإِنْ أَقَامَ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ فَلَا بَأْسَ قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ "، (فِي مَكَانِهِ) أَيْ يُسَنُّ أَنْ يُقِيمَ فِي مَكَانِ أَذَانِهِ (إنْ سَهْلَ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ، فَإِنْ شَقَّ كَأَنْ أَذِنَ فِي مَنَارَةٍ أَوْ مَكَانٍ بَعِيدٍ عَنْ الْمَسْجِدِ أَقَامَ فِي الْمَسْجِدِ لِئَلَّا يَفُوتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ، لَكِنْ لَا يُقِيمُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ.
(ولا يَصِحُّ) الْأَذَانُ (إِلا مُرَتَبًا) كَأَرْكَانِ الصَّلَاةِ (مُتَوَالِيًا) عُرْفًا لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ، فَإِنْ نَكَسَهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ إذَا أَقَامَ عِنْدَ إرَادَةِ الدُّخُولِ فِيهَا. وَيَجُوزُ الْكَلَامُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَبَعْدَ الْإِقَامَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout