جمَع جِنَايَةً، وَهِيَ لُغَةً: التَّعَدِّي عَلَى بَدَنٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عَرْضٍ. وَاصْطِلَاحًا: التَّعَدِّي عَلَى الْبَدَنِ بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا أَوْ مَالًا. وَمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا عَمْدًا عُدْوَانًا فِسْقَ، وَأَمَرَهُ إِلَى اللَّهِ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غُفَرَ لَهُ. وَتَوْبَتُهُ مَقْبُولَةً.
(وَهِي) أَيْ: الْجِنَايَةُ ثَلَاَثَةُ أَضْرَبَ (عَمْدٍ يَخْتَصُّ الْقَوَدُ بِهِ) وَالْقَوَدُ قَتَلَ الْقَاتِلِ بِمَنْ قَتَلَهُ (بِشَرْطِ الْقَصْدِ) أَيْ: أَنْ يَقْصِدَ الْجَانِي الْجِنَايَةَ (و) الضَّرْبُ الثَّانِي (شبه عَمْد، و) الثَّالِثُ (خَطَأً) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (فـ) الْقَتْلُ (الْعَمْدُ أَنْ يَقْصِدَ مَنْ يَعْلَمُهُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا فَيَقْتُلُهُ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ) فَلَا قِصَاصَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ قَتْلُهُ وَلَا إنْ قَصَدَهُ بِمَا لَا يُقْتَلُ غَالِبًا.
وَلِلْعَمْدِ تِسْعُ صُوَرَ:
إحْدَاهَا: مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (مِثْلَ أَنْ يُجْرِّحَهُ بِمَا لَهُ مُورً) أَيْ: نُفُوذُ (فِي الْبَدَنِ) كَسُكِّيْنٍ وَشَوْكَةٍ وَلَوْ بِغَرْزِهِ بِإِبْرَةٍ وَنَحْوِهَا وَلَوْ لَمْ يُدَاوِ مَجْرُوحٌ قَادِرٍ جُرْحَهُ.
الثَّانِيَةَ: أَنْ يَقْتُلَهُ بِمُثْقَلٍ كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ يَضْرِبُهُ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ وَنَحْوِهِ) كُلْت وَسِنْدَانِ وَلَوْ فِي غَيْرِ مُقْتَلٍ فَإِنْ كَانَ الْحَجْرُ صَغِيرًا فَلَيْسَ بِعَمْدٍ إلَّا إنْ كَانَ فِي مُقْتَلٍ أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout