(ثم) تَنْتَقِلُ (لْبَاقِي الْعَصَبَةَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) فَتَقَدَّمَ الْإِخْوَةُ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ الْأَعْمَامُ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ أَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَهَكَذَا (فَإِنْ كَانَتَ) الْمَحْضُونَةُ (أُنْثَى فَـ) يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْعَصَبَةُ (مِنْ مَحَارِمِهَا) وَلَوْ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ إنْ تَمَّ لَهَا سَبْعُ سِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا عَصَبَةٌ غَيْرُ سَلَمِهَا لِثِقَةٍ يَخْتَارُهَا أَوْ إلَى مُحَرَّمِهِ، وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَتْ أُمْ وَلَيْسَ لِوَلَدِهَا غَيْرُهَا (ثم) تَنْتَقِلُ الْحَضَانَةُ (لذَّوِي أَرْحَامَهُ) مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ غَيْرُ مَنْ تَقَدَّمَ، وَأَوْلَاهُمْ أَبُو أُمِّ ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ فَأَخٌ لِأُمٍّ فَخَالَ (ثم) تَنْتَقِلُ (للْحَاكِمُ) لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ.
(وَإِنْ امْتَنَعَ مَنْ لَهُ الْحَضَانَةَ) مِنْهَا (أَوْ كَانَ) مَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ (غَيْرُ أَهْلٍ) لِلْحَضَانَةِ (انْتَقَلَتْ إلَى مَنْ بَعْدَهُ) يَعْنِي إلَى مَنْ يَلِيهِ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ وُجُودَ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ كَعَدَمِهِ
(وَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَلَوْ قُلَّ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا (وَلَا) حَضَانَةَ (لْفَاسِقِ) لِأَنَّهُ لَا يُوثِّقُ بِهِ فِيهَا وَلَا حَظَّ لِلْمَحْضُونِ فِي حَضَانَتِهِ (وَلَا) حَضَانَةَ (لْكَافِرِ) عَلَى مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْفَاسِقِ (وَلَا) حَضَانَةَ (لْمُزَوَّجَةِ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ مِنْ حِينِ عَقْدٍ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلَوْ رَضِيَ زَوْجٌ (فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ) بِأَنَّ عِتْقَ الرَّقِيقِ وَتَابَ الْفَاسِقِ وَأَسْلَمَ الْكَافِرَ وَطَلَّقَتْ الْمُزَوَّجَةُ وَلَوْ رَجْعِيًّا (رَجَعَ إلَى حَقِّهِ) لِوُجُودِ السَّبَبِ وَانْتِفَاءِ الْمَانِعِ (وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) أَيْ: أَبَوَيْ الْمَحْضُونِ (سَفَرًا طَوِيلًا) لِغَيْرِ الضِّرَارِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَابْنِ الْقَيِّمِ (إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ) مَسَافَةُ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ (لْيَسْكُنُهُ وَهُوَ) أَيْ: الْبَلَدِ (وَطَرِيقُهُ أَمَانٌ فَحَضَانَتُهُ) أَيْ: الْمَحْضُونُ (لِأَبِيهِ) لِأَنَّهُ الَّذِي يَقُومُ بِتَأْدِيبِهِ وَتَخْرِيجِهِ وَحِفْظِ نَسَبِهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ فِي بَلَدِ الْأَبِ ضَاعَ (وَإِنْ بَعْدَ السَّفَرِ) وَكَانَ (لْحَاجَةُ) لَا لِسُكْنَى فَمُقِيمٌ مِنْهُمَا أَوْلَى (أَوْ قُرْبَ) السَّفَرِ (لهَا) أَيْ: لِحَاجَةٍ وَيَعُود، فَالْمُقِيمُ مِنْهُمَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout