فَصل
فِي نَفَقَةِ الْبَهَائِمِ (و) يَجِبُ (عَلَيْهِ عَلَفَ بِهَائِمِهِ وَسَقْيهَا وَمَا يَصْلِحُهَا) لِقَوْلِهِ - صلّى اللّه عَلَيه وسلم -: «َعَذِّبْتُ امْرَأَةً فِي هِرَّةِ حَبَسَتِهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوْعًا، فَلَا هِيَ أَطْعَمْتُهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلْتُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضَ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (و) يَجِبُ عَلَيْهِ (أَنْ لَا يَحْمِلَهَا مَا تَعْجَزُ عَنْهُ) لِئَلَّا يُعَذِّبَهَا، وَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي غَيْرِ مَا خُلِقَتْ لَهُ كَبَقَرٍ لِحَمْلٍ وَرُكُوبٍ وَإِبِلٍ وَحُمْرٍ لِحَرْثٍ وَنَحْوِهِ، وَيَحْرُمُ لَعْنَهَا وَضَرْبَ وَجْهٍ وَوَسَمَ فِيهِ (وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يَضُرُّ وَلَدُهَا) لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -: «َلا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارِ»َ، (فَإِنْ عَجَزَ) مَالِكٌ الْبَهِيمَةِ (عَنْ نَفَقَتِهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا أَوْ إجَارَتِهَا أَوْ ذَبَحِهَا إنْ أَكَلَتَ) لِأَنَّ بَقَاءَهَا فِي يَدِهِ مَعَ تَرْكِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا ظُلْمٌ، وَالظُّلْمُ تَجِبُ إزَالَتُهُ، فَإِنْ أَبَى فِعْلَ حَاكِمِ الْأَصْلَحِ. وَيُكْرَهُ جَزُّ مَعْرِفَةً وَنَاصِيَةٍ وَذَنْبٍ وَتَعْلِيقُ جُرْسٍ أَوْ وِتْرٍ وَنَزْوِ حِمَارٍ عَلَى فَرَسٍ، وَتُسْتَحَبُّ نَفَقَتُهُ عَلَى مَالِهِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ.
مِن الْحَضنَ: وَهُوَ الْجُنُبُ؛ُّ لِأَنَّ الْمُرَبِيَّ يُضُمُّ الطِّفْلَ إلَى حَضْنِهِ، وَهِيَ حِفْظٌ صَغِيرٌ وَنَحْوِهِ عَمَّا يَضُرُّهُ وَتَرْبِيَتُهُ بِعَمَلِ مَصَالِحِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout