بِصَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ أَحْرَمَتْ بِنَذْرِ حَجٍّ أَوْ) نَذْرٍ (صَوْمٍ أَوْ صَامَتْ عَنْ كَفَّارَةٍ أَوْ) عَنْ (قَضَاءِ رَمَضَانَ مَعَ سَعَةِ وَقْتِهِ) بِلَا إذْنِ زَوْجٍ (أَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا وَلَوْ بِإِذْنِهِ سَقَطَتْ) نَفَقَتُهَا؛ لِأَنَّهَا مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ بِسَبَبٍ لَا مِنْ جِهَتِهِ فَسَقَطَتْ نَفَقَتُهَا بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَتْ بِفَرِيضَةٍ مِنْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ صَلَاةٍ وَلَوْ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِسُنَّتِهَا أَوْ صَامَتْ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي آخِرِ شَعْبَانَ؛ لِأَنَّهَا فَعَلَتْ مَا أَوْجَبَ الشَّرْعُ عَلَيْهَا وَقَدْرَهَا فِي حَجَّةِ فَرْضٍ كَحَضَرٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي نُشُوزٍ أَوْ أَخْذِ نَفَقَةٍ فَقَوْلُهَا (وَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى) مِنْ تَرِكَةِ (لْمُتَوَفَّى عَنْهَا) وَلَوْ حَامِلًا؛ لِأَنَّ الْمَالَ انْتَقَلَ عَنْ الزَّوْجِ إلَى الْوَرَثَةِ، وَلَا سَبَبٍ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَالنَّفَقَةُ مِنْ حِصَّةِ الْحَمْلِ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ، وَإِلَّا فَعَلَى وَارِثِهِ الْمُوسِرِ.
(ولها) أَيّ: لِمَنْ وَجَبَتْ لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ زَوْجَةٍ وَمُطْلَقَةٍ رَجْعِيَّةٍ وَبَائِنٍ حَامِلٍ وَنَحْوِهَا (أَخْذُ نَفَقَةَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِهِ) يَعْنِي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ، وَالْوَاجِبُ دَفْعُ قُوتٍ مِنْ خُبْزٍ وَأَدِمٍ لَا حَبًّ، وَ(لا قِيمَتُهَا) أَيْ: قِيمَةُ النَّفَقَةِ. (وَلا) يَجِبُ (عَلَيْهَا أَخَذُهَا) أَيْ: أَخْذُ قِيمَةِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعَاوَضَةٌ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا، وَلَا يَمْلِكُ الْحَاكِمُ فَرْضَ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَدَارِهِمْ إِلَّا بِتَرَاضِيهِمَا (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ (أَوْ) اتَّفَقَا (عَلَى تَأْخِيرِهَا أَوْ تَعْجِيلِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً أَوْ قَلِيلَةً جَازَ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا (وَلَهَا الْكِسْوَةَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فِي أَوَّلِهِ) أَيْ: أَوَّلُ الْعَامِّ مِنْ زَمَنِ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ الْحَاجَةِ إلَى الْكِسْوَةِ، فَيُعْطِيهَا كِسْوَةُ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَرْدِيدُ الْكِسْوَةِ عَلَيْهَا شَيْئًا فَشَيْئًا، بَلْ هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ يُسْتَدَامُ إلَى أَنْ يُبْلَى، وَكَذَا غِطَاءً وَوَطَاءً وَسِتَارَةً يَحْتَاجُ إلَيْهَا. وَاخْتَارَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهُ
أَنَّهَا كَمَاعُونِ الدَّارِ وَمَشَطٍ تَجِبُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَمَتَى انْقَضَى الْعَامُّ وَالْكِسْوَةَ بَاقِيَةً فَعَلَيْهِ كِسْوَةٌ لِلْجَدِيدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout