حَاجَتُهَا الضَّرُورِيَّةُ الْمُعْتَادَةُ وَكَذَا لَا يَلْزَمُهُ ثَمَنُ طِيبٍ وَحِنَاءٍ وَخِضَابٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ أَرَادَ مِنْهَا تَزَيَّنًا أَوْ قَطْعَ رَائِحَةً كَرِيهَةً وَأَتَى بِهِ لَزِمَهَا وَعَلَيْهِ لِمَنْ يَخْدُمُ مِثْلُهَا خَادِمٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهِ أَيْضًا مُؤَنَّسَةٌ لِحَاجَةٍ.
فَصل (وَنَفَّقَهُ الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةَ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا كَالزَّوْجَةِ) لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ بِدَلِيلِ قَوَْله تَعَالَى:
﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [الْبقرة: ٢٢٨] (ولا قسم لهَا) أَيُّ: لِلرَّجْعِيَّةِ وَتَقَدَّمَ (وَالْبَائِنُ بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ) ثَلَاثًا أَوْ عَلَى عِوَضٍ (لهَا ذَلِكَ) أَيْ: النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى (إِنْ كَانَتْ حَامِلًا) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] . وَمَنْ أَنْفَقَ يَظُنُّهَا حَامِلًا فَبَانَتْ حَائِلًا رَجَعَ، وَمَنْ تَرَكَهُ يَظُنُّهَا حَائِلًا فَبَانَتْ حَامِلًا لَزِمَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ ادَّعَتْ حَمْلًا وَجَبَ إنْفَاقُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُبَيِّنْ رَجَعَ (وَالنَّفَقَةَ) لِلْبَائِنِ الْحَامِلِ (للْحَمَلِ) نَفْسَهُ (لا لَهَا مِنْ أَجْلِهِ) لِأَنَّهَا تَجِبُ بِوُجُودِهِ وَتَسْقُطُ بِعَدَمِهِ، فَتَجِبُ لِحَامِلٍ نَاشِزٍ وَلِحَامِلٍ مِنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ، وَلَوْ أَعْتَقَهَا، وَتَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ. قَالَ الْمُنَقَحُ: مَا لَمْ تَسْتَدِنْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ تَنْفِقَ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ.
(ومِن) أَيْ: أَيُّ زَوْجَةَ (حَبِسْتْ وَلَوْ ظُلْمًا أَوْ نَشَزَتْ أَوْ تَطَوَّعَتْ بِلَا إذْنِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout