(وَعِدَّةُ مَوْطُوءَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا أَوْ) مَوْطُوءَةٍ (بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَمُطَلَّقَةٍ) حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً مُزَوَّجَةً؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ يَقْتَضِي شَغْلَ الرَّحِمِ فَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ مِنْهُ كَالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَتَسْتَبْرَأُ أَمَةً غَيْرِ مُزَوَّجَةٍ بِحَيْضَةٍ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى زَوْجٍ وَطِئَتْ زَوْجَتُهُ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا زَمَنَ عِدَّةِ غَيْرِ وَطْءٍ فِي
فَرْجِ (وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةً بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ الْمُعْتَدَّةِ الْمَوْطُوءَةِ وَالْوَاطِئِ (وَأَتَمَّتْ عِدَّةُ الْأَوَّلِ) سَوَاءٌ كَانَتْ عِدَّتُهُ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةِ مَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ الثَّانِي فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا مِنْهُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْأَوَّلِ (وَلَا يُحْتَسِبُ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ (مَقَامَهَا عِنْدَ الثَّانِي) بَعْدَ وَطْئِهِ لِانْقِطَاعِهَا بِوَطْئِهِ (ثم) بَعْدَ اعْتِدَادِهَا لِلْأَوَّلِ (اعْتَدَّتْ لِلثَّانِي) لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ اجْتَمَعَا لِرَجُلَيْنِ فَلَمْ يَتَدَاخَلَا وَقَدِّمَ أَسْبَقَهُمَا كَمَا لَوْ تَسَاوَيَا فِي مُبَاحٍ غَيْرِ ذَلِكَ.
(وتَحِل) الْمَوْطُوءَةُ فِي عِدَّتِهَا بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ (له) أَيْ: لِوَاطِئِهَا بِذَلِكَ (بِعَقْدٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّتَيْنِ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنْ الْخِطَابِ (وَإِنْ تَزَوَّجَتْ) الْمُعْتَدَّةُ (فِي عِدَّتِهَا لَمْ تَنْقَطِعْ) عِدَّتُهَا (حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا) أَيْ: يَطَأَهَا؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ بَاطِلٌ فَلَا تَصِيرُ بِهِ فِرَاشًا (فَإِذَا فَارَقَهَا) الثَّانِي (بنْت عَلَى عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةُ مِنْ الثَّانِي) لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ أَتَتَ) الْمَوْطُوءَةَ بِشُبْهَةٍ فِي عِدَّتِهَا (بِوَلَدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا) بِعَيْنِهِ (انْقَضَتْ مِنْهُ عِدَّتُهَا بِهِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout