الثَّانِي فَهِيَ لِلْأَوَّلِ) لِأَنَّا تَبَيَّنًا بِقُدُومِهِ بُطْلَانُ نِكَاحِ الثَّانِي وَلَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ (و) إنْ قَدِمَ الْأَوَّلُ (بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ وَطْءِ الثَّانِي فَـ (له) أَيْ: لِلْأَوَّلِ (أَخْذُهَا زَوْجَةً بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ الثَّانِي وَلَا يَطَأَ) هَا الْأَوَّلُ (قَبْلَ فَرَاغَ عِدَّةِ الثَّانِي، وَلَهُ) أَيْ: لِلْأَوَّلِ (تَرْكُهَا مَعَهُ) أَيْ: مَعَ الثَّانِي (مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدٍ عَقْدٍ) لِلثَّانِي، وَقَالَ الْمُنَقَحُ: الْأَصَحُّ بِعَقْدِ. ا. هـ. قَالَ فِي " الرِّعَايَةُ ": وَإِنْ قُلْنَا يَحْتَاجُ الثَّانِي عَقْدًا جَدِيدًا طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لِذَلِكَ. ا. هـ. وَعَلَى هَذَا فَتَعْتَدُّ بَعْدَ طَلَاقِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يُجَدَّدُ الثَّانِي عَقْدًا؛ لِأَنَّ زَوْجَةَ الْإِنْسَانِ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً لِغَيْرِهِ بِمُجَرَّدِ تَرْكِهِ لَهَا، وَقَدْ تَبَيَّنَا بُطْلَانَ عَقْدِ الثَّانِي بِقُدُومِ الْأَوَّلِ. (وَيَأْخُذُ) الزَّوْجُ الْأَوَّلَ (قَدْرَ الصَّدَاقَ الَّذِي أَعْطَاهَا مِنْ) الزَّوْجِ (الثَّانِي) إذَا تَرَكَهَا لَهُ لِقَضَاءِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَ إلَيْهَا هُوَ (وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَيْهَا بِمَا أَخَذَهُ) الْأَوَّلُ (مِنْهُ) لِأَنَّهَا غَرَامَةٌ لَزِمَتْهُ بِسَبَبِ وَطْئِهِ لَهَا فَرَجَعَ بِهَا عَلَيْهَا كَمَا لَوْ غَرَّتْهُ وَمَتَى فَرَّقَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ لِمُوجِبٍ تَمَّ بَانَ انْتِفَاؤُهُ فَكَمَفْقُودٍ.
فَصل
(ومَنْ مَاتَ زَوْجُهَا الْغَائِبُ) اعْتَدَّتْ مِنْ مَوْتِهِ (أَوْ طَلَّقَهَا) وَهُوَ غَائِبٌ (اعْتَدَّتْ مُنْذُ الْفُرْقَةِ وَإِنْ لَمْ تُحَدَّ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِالْإِحْدَادِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْإِحْدَادَ لَيْسَ شَرْطًا لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout