فَصل (الثَّانِية) مِنَ الْمُعْتَدَّاتِ (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِلَا حَمْلٍ مِنْهُ) لِتَقَدُّمِ الْكَلَامِ عَلَى الْحَامِلِ (قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ) وَطِئَ مِثْلُهَا أَوْ لَا (للْحُرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةَ) أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [الْبقرة: ٢٣٤]، (وللأَمَة) الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا (نِصْفُهَا) أَيْ: نِصْفُ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَجْمِعُوا عَلِى تَنْصِيفِ عِدَّةِ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ، فَكَذَا عِدَّةُ الْمَوْتِ، وَعِدَّةُ مُبَعَّضَةٍ بِالْحِسَابِ (فَإِنْ مَاتَ زَوْجٌ رَجْعِيَّةً فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ سَقَطَتْ) عَدَّهُ الطَّلَاقُ (وَابْتَدَأَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ مُنْذُ مَاتَ) لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ، فَكَانَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ (وَإِنْ مَاتَ) الْمُطْلَقُ (فِي عِدَّةِ مَنْ أَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ لَمْ تَنْتَقِلْ) عَنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا فِي حُكْمِهَا لِعَدَمِ التَّوَارُثِ (وَتَعْتَدُّ مِنْ أَبَانِهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْأَطْوَلِ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ وَطَلَاقً) لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ فَوَجَبَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الطَّلَاقِ، وَوَارِثَةٍ فَتَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَيَنْدَرِجُ أَقَلُّهُمَا فِي أَكْثَرِهِمَا (مَا لَمْ تَكُنْ) الْمُبَانَةُ (أَمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً أَوْ) مِنْ (جَاءَتِ
الْبَيْنُونَةُ مِنْهَا فَـ) تَعْتَدُّ (لطَّلَاقُ لَا لِغَيْرِهِ) لِانْقِطَاعِ أَثَرِ النِّكَاحِ بِعَدَمِ مِيرَاثِهَا، وَمَنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ تَعْتَدَّ لَهُ وَلَوْ وَرِثَتْ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ (وَإِنْ طَلَّقَ بَعْضَ نِسَائِهِ مُبْهَمَةً) كَانَتْ (أَوْ مُعَيَّنَةً ثُمَّ نَسِيَهَا ثُمَّ مَاتَ) الْمُطْلَقُ (قَبْلَ قُرْعَةً اعْتَدَّ كُلٌّ مِنْهُنَّ) أَيْ: مِنْ نِسَائِهِ (سِوَى حَامِلُ الْأَطْوَلِ مِنْهُمَا) أَيْ: عَنْ عِدَّةِ طَلَاقٍ وَوَفَاةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْمُخْرَّجَةُ بِقُرْعَةٍ وَالْحَامِلُ عِدَّتُهَا وَضْعُ الْحَمْلِ كَمَا سَبَقَ وَإِنْ ارْتَابَتْ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَمَنَ عِدَّتِهَا أَوْ بَعْدَهُ بِأَمَارَةِ حَمْلٍ كَحَرَكَةٍ أَوْ رَفْعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout