وَاحِدُهَا عِدَّةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهِيَ التَّرَبُّصُ الْمَحْدُودُ شَرْعًا، مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ أَزْمِنَةَ الْعِدَّةِ مَحْصُورَةٌ مُقَدَّرَةٌ (تَلْزَمُ الْعِدَّةُ كُلُّ امْرَأَةٍ) حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ مُبَعَّضَةً بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً يُوطَأُ مِثْلَهَا (فَارَقَتْ زَوْجَهَا) بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ (خَلَا بِهَا مُطَاوَعَةً مَعَ عِلْمِهِ بِهَا، وَ) مَعَ (قُدْرَتِهِ عَلَى وَطْئِهَا وَلَوْ مَعَ مَا يَمْنَعُهُ) أَيْ: الْوَطْءِ (مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الزَّوْجَيْنِ كَجَبَهِ وَرَتْقِهَا (أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا حِسًّا) كَجَبَهِ أَوْ رِتْقِهَا (أَوْ) يَمْنَعُ الْوَطْءَ (شرْعًا) كَصَوْمٍ وَحَيْضٍ (أَوْ وَطِئَهَا) أَيْ: تَلْزَمُ الْعِدَّةُ زَوْجَةً وَطِئَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا (أَوْ مَاتَ عَنْهَا) أَيْ: تَلْزَمُ الْعِدَّةُ مُتَوَفًّى عَنْهَا مُطْلَقًا (حَتَّى فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ خِلَافٌ) كَنِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ إلْحَاقًا لَهُ بِالصَّحِيحِ وَلِذَلِكَ وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ (وَإِنْ كَانَ) النِّكَاحُ (بَاطِلًا وِفَاقًا) أَيْ: إجْمَاعًا كَنِكَاحٍ خَامِسَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ (لَمْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ) إذَا مَاتَ عَنْهَا وَإِلَّا إذَا فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ وُجُودَ هَذَا الْعَقْدِ كَعَدَمِهِ.
(ومَنْ فَارَقَهَا) زَوْجُهَا (حَيًّا قَبْلَ وَطْءٍ وَخَلْوَةٍ) بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، (أو) طلقها (بعْدهُمَا) أَيْ: بَعْدَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ (أَوْ) طَلَّقَهَا (بَعْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout