(وَمَنْ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ) أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ (فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ سَنَةٍ أَوْ أَزْيَدَ لِحَقِّهِ) نَسَبَ (وَلَدِهَا) لِأَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا لَهُ (إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ) بَعْدَ الْوَطْءِ بِحَيْضَةٍ فَلَا يَلْحَقُهُ؛ لِأَنَّهُ بِالِاسْتِبْرَاءِ تَيَقُّنُ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا (وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْوَلَدِ لَوْلَاهُ لَثَبَتَ نَسَبُهُ (وَإِنْ قَالَ) السَّيِّدُ (وَطِئْتُهَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ فِيهِ) أَيْ: فِي الْفَرْجِ (وَلَمْ أَنْزِلْ أَوْ عَزَلَتْ لِحَقَهُ) نَسَبُهُ لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ أَعْتَقَهَا) السَّيِّدُ (أَوْ بَاعَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِوَطْئِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ) وَعَاشَ (لْحَقَهُ) نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَإِذَا أَتَتْ بِهِ لِدُونِهَا وَعَاشَ عُلِمَ أَنَّ حَمْلَهَا كَانَ قَبْلَ عِتْقِهَا أَوْ بَيْعِهَا حِينَ كَانَتْ فِرَاشًا لَهُ (وَالْبَيْعُ بَاطِلً) لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَلَوْ كَانَ اسْتِبْرَاؤُهَا لِظُهُورِ أَنَّهُ دَمٌ فَسَادٍ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَوَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ سَنَةٍ وَلِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَادَّعَى مُشْتَرٍ أَنَّهُ مِنْ بَائِعٍ، وَإِنْ اُسْتُبْرِئَتْ ثُمَّ وَلَدَتْ لِفَوْقِ نِصْفِ سَنَةٍ لَمْ يَلْحَقْ بَائِعًا وَلَا أَثَرَ لِشُبْهَةٍ مَعَ فِرَاشٍ وَتَبَعِيَّةِ نَسَبٍ لِأَبٍ مَا لَمْ يَنْفِهِ بِلِعَانٍ وَتَبَعِيَّةِ دَيْنٍ لِخَيْرِهِمَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout