(فَإِنْ صَلَّى) الْكَافِرُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحَرْبِ جَمَاعَةً أَوْ مُنْفَرِدًا بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَمُسْلِمٌ حُكْمًا) فَلَوْ مَاتَ عَقِبَ الصَّلَاةِ فَتَرَكْتُهُ لِأَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مُقَابِرِنَا، وَإِنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ عَلَى الْكُفْرِ وَقَالَ: إنَّمَا أَرَدْت التَّهَزُّءَ، لَمْ يُقْبَلْ، وَكَذَا لَوْ أَذِنَ وَلَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ.
(وَيُؤْمَرُ بِهَا صَغِيرٌ لِسَبْعٍ) أَيْ يَلْزَمُ وَلِيُّهُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالصَّلَاةِ لِتَمَامِ سَبْعِ سِنِينَ وَتَعْلِيمِهِ إيَّاهَا، وَالطَّهَارَةُ لِيَعْتَادَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَأَنْ يَكْفَهَ عَنْ الْمَفَاسِدِ (و) أَنْ (يَضْرِبَ عَلَيْهَا لِعَشْرَ) سِنِينَ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَرْفَعُهُ «َمِرُوا أَبْنَائِكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ
أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمُضَاجِعِ»ِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. (فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا) بِأَنْ تَمَّتْ مُدَّةَ بُلُوغِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ (أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا أَعَادَ) أَيْ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِ فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ، وَيُعِيدُ التَّيَمُّمَ لَا الْوُضُوءَ وَالْإِسْلَامِ.
(وَيُحَرُّم) عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ (تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا) الْمُخْتَارِ أَوْ تَأْخِيرِ بَعْضِهَا (إلَّا لِنَاوِي الْجَمْعِ) لِعُذْرٍ فَيُبَاحُ لَهُ التَّأْخِيرُ لِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ يَصِيرُ وَقْتًا لَهُمَا (و) إلَّا (لْمُشْتَغِلِ بِشَرْطِهَا الَّذِي يَحْصُلُهُ قَرِيبًا) كَانْقِطَاعِ ثَوْبِهِ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ إذَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ خِيَاطَتِهِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتَ، فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عُرْفًا صَلَّى وَلِمَنْ لَزِمَتْهُ التَّأْخِيرُ فِي الْوَقْتِ مَعَ الْعَزْلِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَظُنَّ مَانِعًا وَتَسْقُطُ بِمَوْتِهِ وَلَمْ يَأْثَمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout