(وَمَنْ شَرَطِهِ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةَ، وَإِذَا تَمَّ) اللِّعَانُ (سَقَطَ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الزَّوْجِ (الْحَدِّ) إنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً (وَالتَّعْزِيرُ) إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُحْصَنَةٍ.
(وَتَثْبُتُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِتَمَامِ اللِّعَانِ (بِتَحْرِيمِ مُؤَبَّدٍ) وَلَوْ لَمْ يُفَرِّقْ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا أَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ، وَيَنْتَفِي الْوَلَدُ إنْ ذُكِرَ فِي اللِّعَانِ صَرِيحًا أَوْ تَضَمُّنَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَهُ إقْرَارٌ بِهِ أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ هَنِئَ بِهِ فَسَكَتَ أَوْ أَمِنَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيِهِ مَعَ إمْكَانِهِ وَمَتَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِحِقِّهِ نَسَبُهُ وَحُدٌّ لِمُحْصَنَةٍ وَعُزِّرٍ لِغَيْرِهَا وَالتَّوْأَمَانِ الْمِنْفِيَّانِ أَخَوَانِ لِأُمَّ.
(مِنْ وَلَدَتْ زَوْجَتَهُ مِنْ) أَيْ: وَلَدًا (أَمْكَنَ أَنَّهُ مِنْهُ لَحِقَهُ) نَسَبُهُ لِقَوْلِهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -: «َالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»ِ، وَإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ (بِأَنْ تَلِدَهُ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ وَطْؤُهُ) إيَّاهَا وَلَوْ مَعَ غَيْبَةٍ فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ (أَوْ) تَلِدُهُ لـ (دُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا) زَوْجُهَا (وَهُوَ) أَيْ: الزَّوْجُ (مِمَنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ كَابْنِ عَشْرٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َوَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمُضَاجِعِ»ِ، وَلِأَنَّ تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ يُمْكِنُ فِيهِ الْبُلُوغُ فَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ (وَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ
إنْ شَكَّ فِيهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَإِنَّمَا أَلْحَقْنَا الْوَلَدَ بِهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ احْتِيَاطًا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ كَأَنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا وَعَاشٍ أَوْ لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ، وَإِنْ وَلَدَتْ رَجْعِيَّةً بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا وَقَبْلَ انْقِضَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِحَقِّهِ نَسَبُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout