حَاكِمٌ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَمِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهُ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ (فَإِنْ بَدَأَتْ) الزَّوْجَةِ (بِاللِّعَانِ قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الزَّوْجِ لَمْ يَصِحَّ (أَوْ نَقْصَ أَحَدِهِمَا شَيْئًا مِنْ الْأَلْفَاظِ) أَيْ: الْجَمَلِ (الْخَمْسَةَ) لَمْ يَصِحَّ (أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُمَا حَاكِمٌ أَوْ نَائِبُهُ) عِنْدَ التَّلَاعِنِ لَمْ يَصِحَّ (أَوْ أَبْدَلَ) أَحَدُهُمَا (لْفِظَّةُ أَشْهَدُ بِأَقْسَمَ أَوْ أَحْلَفَ) لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) أَبْدَلَ الزَّوْجِ (لْفِظَّةَ اللَّعْنَةَ بِالْإِبْعَادِ) أَوْ الْغَضَبِ وَنَحْوِهِ - لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) أَبْدِلَتْ لَفْظَةَ (الْغَضَبِ بِالسَّخْطِ لَمْ يَصِحَّ) اللِّعَانُ لِمُخَالَفَتِهِ النَّصِّ، وَكَذَا إنْ عَلَّقَ بِشَرْطٍ أَوْ عَدِمَتْ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ.
فَصل (وإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوْ الْمَجْنُونَةِ بِالزِّنَا عُزِّرَ وَلَا لِعَانَ) لِأَنَّهُ يَمِينٌ فَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ.
(وَمَنْ شَرْطِهُ قَذَفَهَا) أَيْ: الزَّوْجَةُ (بِالزِّنَا لَفْظًا) قَبْلَهُ (كـ) قَوْله (زنَيْت أَوْ يَا زَانِيَةً أَوْ رَأَيْتُك تَزْنِينَ فِي قَبْلٍ أَوْ دُبُرٍ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَذْفٌ يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ؛ لِعُمُومِ قَوَْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] . . . الْآيَةُ (فَإِنْ قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (وُطِئْتُ بِشُبْهَةٍ أَوْ) وَطِئَتْ (مُكْرَهَةً أَوْ نَائِمَةً، أَوْ قَالَ لَمْ تَزْنِي، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي، فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ ثِقَةً أَنَّهُ وُلَدٌ عَلَى فِرَاشِهِ لِحَقِّهِ نَسَبُهُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»ِ، (وَلَا لِعَانَ) بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْذِفْهَا بِمَا يُوجِبُ الْحَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout