فَصل (يجِبُ التَّتَابُعُ فِي الصَّوْمِ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [الْمُجَادِلة: ٤]، وَيَنْقَطِعُ بِصَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ، وَيَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ (فَإِنْ تَخَلَّلَهُ رَمَضَانَ) لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ (أَوْ) تَخَلِّلُهُ (فِطْرٌ يَجِبُ كَعِيدٌ وَأَيَّامِ تَشْرِيقٍ وَحَيْضٍ) وَنِفَاسٍ (وَجُنُونٍ وَمَرَضٍ مَخُوفٍ وَنَحْوِهِ) كَإِغْمَاءِ جَمِيعِ الْيَوْمِ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ (أَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ) كَسَفَرٍ (لَمْ يَنْقَطِعُ) التَّتَابُعُ؛ لِأَنَّهُ فِطْرٌ لِسَبَبٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِاخْتِيَارِهِمَا. وَيُشْتَرَطُ فِي الْمِسْكِينِ الْمُطْعَمِ مِنْ الْكَفَّارَةِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا حُرًّا وَلَوْ أُنْثَى.
(وَيُجْزِئُ التَّكْفِيرَ بِمَا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ فَقَطْ) مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَأَقَطَ، وَلَا
يُجْزِئُ غَيْرُهَا وَلَوْ قُوَّتْ بَلَدِهِ (وَلَا يُجْزِئُ) فِي إطْعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ (مِنْ الْبِرِّ أَقَلَّ مِنْ مُدٍّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ) كَالتَّمْرِ وَالشَّعِيرِ (أَقَلَّ مِنْ مَدِينٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ) لِحَاجَتِهِمْ كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْغَارِمِ لِمَصْلَحَةٍ وَلَوْ صَغِيرًا لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ. وَالْمَدَّ: رَطَلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ.
(وَإِنْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ أَوْ عَشَاهُمْ لَمْ يُجْزِئْهُ) لِعَدَمِ تَمْلِيكِهِمْ ذَلِكَ الطَّعَامَ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ إطْعَامَهُمْ وَلَا يُجْزِئُ الْخُبْزُ وَلَا الْقِيمَةُ وَسُنُّ إخْرَاجُ أَدَمٍ مَعَ مُجْزِئٍ (وَتَجِبُ النِّيَّةُ فِي التَّكْفِيرِ مِنْ صَوْمٍ وَغَيْرِهِ) فَلَا يُجْزِئُ عِتْقٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا إطْعَامٌ بِلَا نِيَّةٍ؛ لِحَدِيثٍ: «َإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»ِ، وَيُعْتَبَرُ تَبْيِيتُ نِيَّةِ الصَّوْمِ وَتَعْيِينُهَا جِهَةُ الْكَفَّارَةِ (وَإِنْ أَصَابَ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا) فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ (لَيْلَا أَوْ نَهَارًا) وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ مَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ (انْقَطَعَ التَّتَابُعُ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [الْمُجَادِلة: ٤]، (وإِنْ أَصَابَ غَيْرُهَا) أَيْ: غَيْرُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا (لَيْلا) أَوْ نَاسِيًا أَوْ مَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout