كَالْقِبْلَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ (مِمِنْ ظَاهِرٌ مِنْهَا) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َفَلَا تَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمْرَكَ اللَّهُ بِهِ»ْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَلَا تَثْبُتُ الْكَفَّارَةُ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ: [فِي] ذِمَّةِ الْمُظَاهِرِ (إلَّا بِالْوَطْءِ) اخْتِيَارًا (وَهُوَ) أَيْ: الْوَطْءُ (الْعُودِ) فَمَتَى وَطِئَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَلَوْ مَجْنُونًا، وَلَا تَجِبُ قَبْلَ الْوَطْءِ عَمْدًا؛ لِأَنَّهَا شَرْطٌ لِحِلِّهِ فَيُؤْمَرُ بِهَا مَنْ أَرَادَهُ لِيَسْتَحِلَّهُ بِهَا (وَيَلْزَمُ إخْرَاجُهَا قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الْوَطْءِ (عِنْدَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى في الصِّيَامِ وَالْعِتْقُ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [الْمُجَادِلة: ٤]، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْوَطْءِ سَقَطَتْ (وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ بِتَكْرِيرِهِ) أَيْ: الظِّهَارِ، وَلَوْ كَانَ بِمَجَالِسٍ (قَبْلَ التَّكْفِيرِ مِنْ) زَوْجَةٍ (وَاحِدَةً) كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى (و) تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (لظِّهَارِهِ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةً) بِأَنْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ: أَنْتُنِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي؛ لِأَنَّهُ ظِهَارٌ وَاحِدٌ (وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ) أَيْ: مِنْ زَوْجَاتِهِ (بِكَلِمَاتٍ) بِأَنْ قَالَ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (فـ) عَلَيْهِ (كَفَّارَاتِ) بِعَدَدِهِنَّ؛ لِأَنَّهَا أَيْمَانٌ مُتَكَرِّرَةٌ عَلَى أَعْيَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَمَا لَوْ كَفَرَ ثُمَّ ظَاهِر.
فَصل (وكَفَّارَتَهُ) أَيْ: كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ (عِتْقَ رَقَبَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [الْمُجَادِلةُ: ٣] . . . الْآيَة، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَقْتَ وُجُوبٍ، فَلَوْ أَعْسَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout