آلَى مِنْهَا وَلَمْ تَعِفِهُ (أَمْرَهُ) الْحَاكِمُ (بِالطَّلَاقِ) إِنْ طَلَبْتْ ذَلِكَ مِنْهُ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٧] (فإِن أَبِى) الْمُؤَلِي أَنْ يَفِيَ وَأَنْ يُطَلِّقَ (طَلِّقَ حَاكِمٌ عَلَيْهِ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ فَسْخَ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُؤَلِّي عِنْدَ امْتِنَاعِهِ، [وَكَمُؤَلٍ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ مِنْ تَرْكِ الْوَطْءِ ضِرَارًا بِلَا عُذْرٍ أَوْ حَلَفَ أَوْ ظَاهِرٌ وَلَمْ يُكَفِّرْ] (وَإِنْ وَطِئَ) الْمُؤَلِّي مَنْ آلَى مِنْهَا (فِي الدُّبُرِ أَوْ) وَطِئَهَا (دُونَ
الْفَرْجِ فَمَا فَاءَ) لِأَنَّ الْإِيلَاءَ يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبْلِ، وَالْفَيْئَةِ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَا تَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِغَيْرِهِ كَمَا لَوْ قَبْلَهَا (وَإِنْ ادَّعَى) الْمُؤَلِّي (بَقَاءَ الْمُدَّةَ) أَيْ: مُدَّةَ الْإِيلَاءِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٌ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ (أَوْ) ادَّعَى (أَنَّهُ وَطِئَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ صِدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّهُ أَمْرٌ خَفِيٌّ لَا يَعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ (وَإِنْ كَانَتْ) الَّتِي آلَى مِنْهَا (بِكْرًا أَوْ ادَّعَتْ الْبَكَارَةُ وَشَهِدَ بِذَلِكَ) أَيْ: بِبَكَارَتِهَا (امْرَأَةً عَدْلٌ صَدَقَتْ) وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِبَكَارَتِهَا ثِقَةً فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ (وَإِنْ تَرَكَ) الزَّوْجُ (وَطَأَهَا) أَيْ: وَطْءُ زَوْجَتِهِ (إضْرَارًا بِهَا بِلَا يَمِينٍ) عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا (وَلَا عُذْرَ) لَهُ (فَكَمُؤَلٍ) وَكَذَا مِنْ ظَاهِرٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَيَضْرَبُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا أَمَرَ بِالطَّلَاقِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ فَسْخَ النِّكَاحِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُؤَلِّي، وَإِنْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَبِأَحَدِهِمَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْجِمَاعَ أَمْرٌ أَنْ يَفِيَ بِلِسَانِهِ، فَيَقُولُ: مَتَى قَدَرْت جَامِعْتُك، ثُمَّ مَتَى قَدْرَ وَطِئَ أَوْ طَلَّقَ، وَيُمْهَلُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ وَتَحَلَّلَ مِنْ إحْرَامٍ وَهَضَمٍ وَنَحْوِهِ، وَمُظَاهِرٌ لِطَلَبِ رَقَبَةٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout