(وَإِنْ قَالَ لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الزَّوْجَةُ) لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الطَّلَاقِ بِالْقَصْدِ دُونَ الْخِطَابِ (وَكَذَا عَكْسُهَا بِأَنْ قَالَ لِمَنْ ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً أَنْتِ طَالِقٌ فَبَانَتْ زَوْجَتُهُ طَلَّقَتْ؛ لِأَنَّهُ وَاجَهُهَا بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ.
وَهُوَ إِعَادَةُ مُطْلَّقَةٍ غَيْرُ بَائِنٍ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحُرَّ إذَا طَلَّقَ دُونَ الثَّلَاثِ وَالْعَبْدِ دُونَ الثِّنْتَيْنِ أَنَّ لَهُمَا الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ (مِنْ طَلَّقَ بِلَا عِوَضِ زَوْجَتِهِ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ (مَدْخُولًا بِهَا أَوْ مَخِلُوا بِهَا دُونَ مَا لَهُ مِنْ الْعَدَدِ) بِأَنْ طَلَّقَ حُرٌّ دُونَ ثَلَاثٍ أَوْ عَبْدٍ دُونَ ثِنْتَيْنِ (فَلَهُ) أَيْ: لِلْمُطْلَقِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا أَوْ لِوَلِيِّهِ إِذَا كَانَ مَجْنُونًا (رَجَعْتهَا) مَا دَامَتْ (فِي عِدَّتِهَا وَلَوْ كَرِهَت) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [الْبقرة: ٢٢٨] وأَمَّا مَنْ طَلَّقَ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ بِعِوَضٍ أَوْ خَالِعٍ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ فَلَا رَجْعَةَ بَلْ يُعْتَبَرُ عَقْدٌ بِشُرُوطِهِ وَمَنْ طَلَّقَ نِهَايَةَ عَدَدِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَتَقَدَّمَ وَيَأْتِي، وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ (بِلَفْظِ رَاجَعْتْ امْرَأَتِي وَنَحْوَهُ) كَارْتَجَعَتِهَا وَرَدَدْتِهَا وَأَمْسَكْتِهَا وَأَعِدْتِهَا وَ(لَا) تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِلَفْظِ (نْكَحَتِهَا وَنَحْوِهِ) كَتَزَوَّجَتِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، وَالرَّجْعَةُ اسْتِبَاحَةُ بُضْعٍ مَقْصُودٍ، فَلَا تَحْصُلُ بِالْكِنَايَةِ.
(ويُسُنِّ الإِشْهَادُ) عَلَى الرَّجْعَةِ وَلَيْسَ شَرْطًا فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ فَلَمْ تَفْتَقِرْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout