(وَإِنْ قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (أَمْرُك بِيَدِك مَلَكْت ثَلَاثًا وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً) لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ (وَيَتَرَاخَى) فَلَهَا أَنْ تُطْلُقَ نَفْسَهَا مَتَى شَاءَتْ، مَا لَمْ يُحَدَّ لَهَا حَدًّا أَوْ (مَا لَمْ يَطَأْ أَوْ يُطْلَقَ أَوْ يُفْسَخَ) مَا جَعَلَهُ لَهَا، أَوْ تُرَدُّ هِيَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَبْطُلُ الْوَكَالَةَ (وَيَخْتَصُّ) قَوْلُهُ لَهَا (اخْتَارِي نَفْسَك بِوَاحِدَةٍ وَبِالْمَجْلِسِ الْمُتَّصِلِ مَا لَمْ يَزِدْهَا فِيهِمَا) بِأَنْ يَقُولَ لَهَا: اخْتَارِي نَفْسَك مَتَى شِئْت، أَوْ أَيْ عَدَدٌ شِئْت، فَيَكُونُ عَلَى مَا قَالَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ وَكَّلَهَا فِيهِ وَوَكِيلُ كُلِّ إنْسَانٍ يَقُومُ مَقَامَهُ. وَاحْتَرَزَ بِالْمُتَّصِلِ عَمَّا لَوْ تَشَاغَلَا بِقَاطِعٍ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا فَيَبْطُلُ بِهِ، وَصِفَةُ اخْتِيَارِهَا: اخْتَرْتْ نَفْسِي أَوْ أَبَوَي أَوْ الْأَزْوَاجَ، فَإِنْ قَالَتْ: اخْتَرْت زَوْجِي أَوْ اخْتَرْت فَقَطْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ (فَإِنْ رَدَّتْ) الزَّوْجَةُ (أَوْ وَطِئَ) هَا (أَوْ طَلَّقَ) هَا (أَوْ فَسْخَ) خِيَارُهَا قَبْلَهُ (بَطَلَ خِيَارُهَا) كَسَائِرِ الْوَكَالَاتِ، وَمَنْ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَقَعَ. وَإِنْ تَلَفَّظَ بِهِ أَوْ حَرَّكَ لِسَانُهُ - وَقَعَ. وَمُمَيِّزٌ وَمُمَيِّزَةٌ يُعْقُلَانِهِ كَبَالِغَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِالرِّجَالِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَزَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَـ (يَمْلِكُ مِنْ كُلِّهِ حُرٌّ أَوْ بَعْضَهُ) حُرٌّ (ثَلَاثًا، وَ) يَمْلِكُ (الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ حُرَّةً كَانَتْ زَوْجَتَاهُمَا أَوْ أَمَةً) لِأَنَّ الطَّلَاقَ خَالِصَ حَقِّ الزَّوْجِ فَاعْتُبِرَ بِهِ (فَإِذَا قَالَ) حُرٌّ (أَنْتِ الطَّلَاقَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ) قَالَ (عَلِي) الطَّلَاقُ (أَو)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout