(فَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (بهِ) أَيْ: بِالصَّرِيحِ (وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ جَادٌ وَهَازِلٌ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: «َثَلَاثَةُ جَدِّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلَهُنَّ جَدَّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ»ُ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ. (فَإِنْ نَوَى بِطَالِقٍ) طَالِقًا (مِنْ وَثَاقٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ، أَيْ: قَيْدٍ (أَوْ) نَوَى طَالِقًا (فِي نِكَاحٍ سَابِقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ أَرَادَ) أَنْ يَقُولَ (طَاهِرٌ فَغَلِطَ) أَيْ: سَبَقَ لِسَانِهِ (لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ ذَلِكَ (حُكْمًا) لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِرُ، وَيُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ (وَلَوْ سُئِلَ: أَطْلَقَتْ امْرَأَتَك، فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَعَ) الطَّلَاقُ وَلَوْ أَرَادَ الْكَذِبَ أَوْ لَمْ يَنْوِ؛ لِأَنَّ " نَعَمْ " صَرِيحٌ فِي الْجَوَابِ، وَالْجَوَابُ الصَّرِيحُ لِلَّفْظِ الصَّرِيحِ صَرِيحٌ (أَوْ) سُئِلَ الزَّوْجُ (أَلْك امْرَأَةً؟ فَقَالَ: لَا، وَأَرَادَ الْكَذِبَ) أَوْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقُ (فَلَا) تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَلَمْ تُوجَدْ. وَإِنْ أَخْرَجَ زَوْجَتَهُ مِنْ دَارِهَا أَوْ لَطْمَهَا أَوْ أَطْعَمَهَا وَنَحْوِهِ، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُك - طَلُقَت، وَكَانَ صَرِيحًا. وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ زَوْجَاتِهِ ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ لِضَرَّتِهَا أَنْتَ شَرِيكَتُهَا أَوْ مِثْلَهَا، فَصَرِيحٌ فِيهِمَا، وَإِنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ بِمَا يُبَيِّنُ وَقَعَ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ؛ لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِيهِ، فَإِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ إلَّا تَجْوِيدُ خَطِّيٍّ أَوْ غَمٍّ أَهْلِي، قَبْلَ. وَكَذَا لَوْ قَرَأَ مَا كَتَبَهَ، وَقَالَ: لَمْ أَقْصِدْ إلَّا الْقِرَاءَةَ. وَإِنْ أَتَى بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ مَنْ لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ - لَمْ يَقَعَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout