(وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مَنْ خُلْعِ طَلَاقٍ وَلَوْ وَاجَهَهَا) الزَّوْجُ (بِهِ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بُضْعَهَا فَلَمْ يَلْحَقْهَا طَلَاقُهُ كَالْأَجْنَبِيَّةِ.
(وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ الرَّجْعَةِ فِيهِ) أَيْ: فِي الْخُلْعِ وَلَا شَرْطُ خِيَارٍ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ فِيهِمَا (وَإِنْ خَالَعَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ) لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ فَسْخَ النِّكَاحِ لِغَيْرِ مُقْتَضٍ يُبِيحُهُ (أَوْ) خَالَعَهَا (بِمُحْرَمٍ) يَعْلَمَانِهِ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمَغْصُوبٍ (لَمْ يَصِحَّ) الْخُلْعُ وَيَكُونُ لَغْوًا لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ.
(وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) الْمَسْئُولُ عَلَى ذَلِكَ (رَجْعِيًّا إنْ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ نِيَّتِهِ) لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا صَحَّ الْخُلْعُ وَلَهُ قِيمَتُهُ وَيَصِحُّ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ وَلَوْ أَطْلَقَا وَيَنْصَرِفُ إلَى حَوْلَيْنِ أَوْ تَتِمَّتْهِمَا، فَإِنْ مَاتَ رَجَعَ بِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ يَوْمًا فَيَوْمًا (وَمَا صَحَّ مَهْرًا) مِنْ عَيْنِ مَالِيَّةٍ وَمَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ (صَحَّ الْخُلْعُ بِهِ) لِعُمُومِ قَوَْله تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [الْبِقرة: ٢٢٩] .
(ويُكُره) خَلعهَا (بِأَكْثَرِ مِمَّا أَعْطَاهَا) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ جَمِيلَةَ: «َوْلا تَزْدَادُ»َ . وَيَصِحُّ الْخُلْعُ إِذَا لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [الْبِقرة: ٢٢٩] . (وإِنْ خَالَعْتُ حَامِلٌ بِنَفَقَةِ عِدَّتِهَا صَحَّ) وَلَوْ قُلْنَا النَّفَقَةَ لِلْحَمْلِ لِأَنَّهَا فِي التَّحْقِيقِ فِي حُكْمِ الْمَالَكَةِ لَهَا مُدَّةُ الْحَمْلِ (وَيَصِحُّ) الْخُلْعُ (بِالْمَجْهُولِ كَالْوَصِيَّةِ) وَلِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ مِنْ الْبُضْعِ وَلَيُسَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout