(مِنْ صَحَّ تَبَرُّعُهُ) وَهُوَ الْحُرُّ الرَّشِيدُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (مِنْ زَوْجَةٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ بَذْلُهُ لِعِوَضِهِ) وَمَنْ لَا فَلَا؛ لِأَنَّهُ بَذْلُ مَالٌ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا مَنْفَعَةً، فَصَارَ كَالْمُتَبَرِّعِ (فَإِذَا
كَرَهَت) الزَّوْجَةُ (خَلْقَ زَوْجَهَا أَوْ خَلَقَهُ) أُبِيحُ الْخُلْعِ. وَالْخُلْقِ بِفَتْحِ الْخَاءِ: صُورَتُهُ الظَّاهِرَةُ، وَبِضَمِّهَا: صُورَتُهُ الْبَاطِنَةُ (أَوْ) كُرِهْتْ (نَقَصِ دَيْنَهُ أَوْ خَافَتْ إثْمًا بِتَرْكِ حَقِّهِ أُبِيحَ الْخُلْعِ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [الْبِقرة: ٢٢٩]، وَتَسَنُّ إجَابَتُهَا إذَا إلَّا مَعَ مَحَبَّتِهِ لَهَا فَيُسَنُّ صَبْرُهَا وَعَدَمُ افْتِدَائِهَا (وَإِلَّا) يَكُنْ حَاجَةً إلَى الْخُلْعِ، بَلْ بَيْنَهُمَا الِاسْتِقَامَةُ (كْرِهِ وَوَقَعَ) لِحَدِيثِ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا: «َأَيُّمَا امْرَأَةً سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسَ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ»ِ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ غَيْرُ النَّسَائِيِّ (فَإِنَّ عَضَّلَهَا ظُلْمًا لِلِافْتِدَاءِ) أَيْ: لِتَفْتَدِي مِنْهُ (وَلَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ (لزِّنَاهَا أَوْ نُشُوزُهَا أَوْ تَرَكَهَا فَرْضًا، فَفَعَلْت) أَيْ: افْتَدَّتْ مِنْهُ حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النِّساء: ١٩]، فَإِنْ كَانَ لزِنَاهَا أَوْ نُشُوزِهَا أَوْ تَرَكَهَا فَرْضًا جَازَ وَصَحَّ؛ لِأَنَّهُ ضَرَّهَا بِحَقِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout