(فَإِنْ أَصَرْتَ) عَلَى النُّشُوزِ بَعْدَ وَعْظِهَا (هَجَرُهَا فِي الْمَضْجِعِ) أَيْ: تَرْكُ مُضَاجَعَتِهَا (مَا شَاءَ) وَهَجَرَهَا (فِي الْكَلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فَقَطْ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «َلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ»ٍ (فَإِنْ أَصَرْتَ) بَعْدَ الْهَجْرِ الْمَذْكُورِ (ضَرْبَهَا) ضَرْبًا (غَيْرُ مُبَرَّحٍ) أَيْ: شَدِيدٌ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جِلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمَ»ِ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيَجْتَنِبُ الْوَجْهُ وَالْمَوَاضِعُ الْمَخُوفَةَ وَلَهُ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الْفَرَائِضِ وَإِنْ ادَّعَى كُلَّ ظُلْمٍ صَاحِبَةً أَسْكَنَهُمَا حَاكِمٌ قُرْبَ ثِقَةٍ يُشْرَفُ عَلَيْهِمَا وَيَلْزَمُهُمَا الْحَقُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَتَشَاقَا بَعَثَ الْحَاكِمُ عَدْلَيْنِ يَعْرِفَانِ الْجَمْعَ وَالتَّفْرِيقَ وَالْأَوْلَى مِنْ أَهْلِهِمَا يُوَكِّلَانِهِمَا فِي فِعْلِ الْأَصْلَحِ مِنْ جَمْعٍ وَتَفْرِيقٍ بِعِوَضٍ أَوْ دُونَهُ.
وَهُوَ فِرَاقُ الزَّوْجَةِ بِعِوَضٍ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَخْلُعُ نَفْسَهَا مِنْ الزَّوْجِ كَمَا تَخْلَّعُ اللِّبَاسُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout