- صلى الله عَليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةِ»ٍ . (وَيَحْرُمُ جَمْعُ زَوْجَتَيْهِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا) لِأَنَّ عَلَيْهِمَا ضَرَرًا فِي ذَلِكَ؛ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْغَيْرَةِ، وَاجْتِمَاعِهِمَا يُثِيرُ الْخُصُومَةَ.
(وله مَنْعهَا) أَيْ: مَنْعَ زَوْجَتِهِ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ) وَلَوْ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا أَوْ عِيَادَتِهِمَا أَوْ حُضُورِ جِنَازَةِ أَحَدِهِمَا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ بِلَا إذْنِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ. (وَيُسْتَحَبُّ إذْنُهُ) أَيْ: إذْنُ الزَّوْجِ لَهَا فِي الْخُرُوجِ (أَنْ تَمْرَضَ مُحَرِمَهَا) كَأَخِيهَا وَعَمِّهَا أَوْ مَاتَ لِتَعُوُّدِهِ، (وَتَشْهَدَ جِنَازَتُهُ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَعَدَمِ إذْنِهِ يَكُونُ حَامِلًا لَهَا عَلَى مُخَالَفَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ كَلَامِ أَبَوَيْهَا، وَلَا مَنْعَهَا مِنْ زِيَارَتِهِمَا. (وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إجَارَةِ نَفْسِهَا) لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِهَا حَقُّهُ، فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا نَفْسَهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِنْ أَجَّرَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ صَحَّتْ وَلَزِمَتْ (و) لَهُ مَنْعُهَا (مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ إلَّا لِضَرُورَتِهِ) أَيْ: ضَرُورَةُ الْوَلَدِ، بِأَنْ لَمْ يُقْبَلْ ثَدْيَ غَيْرِهَا، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا إذَا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إهْلَاكِ نَفْسٍ مَعْصُومَةٍ، وَلِلزَّوْجِ الْوَطْءُ مُطْلَقًا وَلَوْ أَضَرَّ بِمُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُرْتَضِعً.
فَصل فِي الْقِسْمِ (و) يَجِبُ (عليه) أَيْ: عَلَى الزَّوْجِ (أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي الْقِسْمِ) [لا فِي الْوَطْءِ] لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّساء: ١٩]، وَتَمْيِيزُ إحْدَاهُمَا مِيلً، وَيَكُونُ لَيْلَةً وَلَيْلَةً، إلَّا أَنْ يَرْضِينَ بِأَكْثَرَ، وَلِزَوْجَةِ أَمَةٍ مَعَ حُرَّةٍ لَيْلَةٍ مِنْ ثَلَاثِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout