(وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ لَزِمَ تَسْلِيمَ) الزَّوْجَةِ (الْحُرَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلَهَا) وَهِيَ بِنْتٌ تِسْعٍ، وَلَوْ كَانَتْ نُضْوَةُ الْخِلْقَةِ، وَيَسْتَمْتِعُ بِمَنْ يُخْشَى عَلَيْهَا كَحَائِضٍ (فِي بَيْتِ الزَّوْجِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَسْلِيمٍ
(إنْ طَلَبَهُ) أَيْ: طَلَبُ الزَّوْجِ تَسْلِيمُهَا (وَلَمْ تُشْتَرَطْ) فِي الْعَقْدِ (دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا) فَإِنْ اشْتُرَطَتْ عَمِلَ بِالشُّرُوطِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَا يَلْزَمُ ابْتِدَاءُ تَسْلِيمٍ مُحَرَّمَةٍ وَمَرِيضَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَحَائِضٍ، وَلَوْ قَالَ: لَا أَطَأَ، وَإِنْ أَنْكَرَ أَنَّ وَطْأَهُ يُؤْذِيهَا فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ. (وَإِذَا اسْتَمْهَلَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: طَلَبُ الْمُهْلَةِ لِيَصْلُحَ أَمْرُهُ (أَمْهَلُ الْعَادَةَ وُجُوبًا) طَلَبًا لِلْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ (لَا لِعَمَلِ جِهَازً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، فَلَا تَجِبُ الْمُهْلَّةُ لَهُ، لَكِنْ فِي " الْغُنِيَةُ ": تُسْتَحَبُّ الْإِجَابَةُ لِذَلِكَ. (وَيَجِبُ تَسْلِيمُ الْأَمَةِ) مَعَ الْإِطْلَاقِ لَيْلًا فَقَطْ) لِأَنَّهُ زَمَانُ الِاسْتِمْتَاعِ لِلزَّوْجِ، وَلِلسَّيِّدِ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا؛ لِأَنَّهُ زَمَنَ الْخِدْمَةِ، وَإِنْ شَرَطَ تَسْلِيمَهَا نَهَارًا أَوْ بَذْلَهُ سَيِّدٌ، وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمُهَا نَهَارًا أَيْضًا.
(وَيُبَاشِرُهَا) أَيْ: لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ فِي قَبْلٍ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعَجِيزَةِ (مَا لَمْ يَضُرَّ) بِهَا (أَوْ يَشْغِلُهَا عَنْ فَرْضٍ) بِاسْتِمْتَاعِهِ، وَلَوْ عَلَى تَنُوُّرٍ أَوْ ظَهَرَ قُتَبَ (وَلَهُ) أَيْ: لِلزَّوْجِ السَّفَرِ بِالْحُرَّةِ) مَعَ الْأَمْنِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يُسَافِرُونَ بِنِسَائِهِمْ (مَا لَمْ تُشْتَرَطْ ضِدُّهُ) أَيْ: أَنْ لَا يُسَافِرَ بِهَا، فَيُوفِّي لَهَا بِالشَّرْطِ، وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَلَا سَيِّدُهَا سَفَرٌ بِهَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ. وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجُ لَوْ بَوَّأْهَا سَيِّدُهَا مَسْكَنًا أَنْ يَأْتِيَهَا فِيهِ، وَلِسَيِّدٍ سَفَرٍ بِعَبْدِهِ الْمُزَوَّجِ وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا.
(وَيَحَرِّمُ وَطْؤُهَا فِي الْحَيْضِ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [الْبقرة:ُّ ٢٢٢] . . . الْآيَة، وَكَذَا بَعْدَهُ قَبْلَ الْغُسْلِ (و) فِي (الدُّبُرِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ»َ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَيَحْرُمُ عَزْلٌ بِلَا إذْنِ حُرَّةٍ أَوْ سَيِّدٍ أَمَةً. (وَلَهُ إجْبَارُهَا) أَيْ: لِلزَّوْجِ إجْبَارُ زَوْجَتِهِ عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ) وَنِفَاسٍ وَجَنَابَةٍ إذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout