تَتِمَّةً: فِي جَمَلٍ مِنْ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ:
تُسَنُّ التَّسْمِيَةُ جَهْرًا عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَالْحَمْدُ إذَا فَرَغَ، وَأَكْلَهُ مِمَّا يَلِيهِ بِيَمِينِهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعٍ، وَتَخْلِيلِ مَا عَلَّقَ بِأَسْنَانِهِ، وَمَسْحِ الصَّحْفَةِ، وَأَكْلَ مَا تَنَاثَرُ، وَغَضَّ طَرَفِهِ عَنْ جَلِيسِهِ، وَشُرْبَهِ ثَلَاثًا مِصًّا، وَيَتَنَفَّسُ خَارِجُ الْإِنَاءِ، وَكُرِهَ شُرْبُهُ مِنْ فَمِ سُقَاءً، وَفِي أَثْنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ، وَإِذَا شَرِبَ نَاوَلَهُ الْأَيْمَنَ، وَيُسَنُّ غَسْلُ يَدَيْهِ قَبْلَ طَعَامٍ مُتَقَدِّمًا بِهِ رَبُّهَ، وَبَعْدَهُ مُتَأَخِّرًا بِهِ رَبُّهُ، وَكُرِهَ رَدُّ شَيْءٍ مِنْ فَمِهِ إلَى الْإِنَاءِ، وَأَكْلَهُ حَارًّا، أَوْ مِنْ وَسَطِ الصَّحْفَةِ أَوْ أَعْلَاهَا، وَفِعْلُهُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَدْحِ طَعَامِهِ وَتَقْوِيمِهِ، وَعَيْبُ الطَّعَامِ، وَقِرَانُهُ فِي تَمْرٍ مُطْلَقًا، وَأَنْ يُفَاجَأَ قَوْمًا عِنْدَ وَضْعِ طَعَامِهِمْ تَعَمُّدًا، وَأَكْلَهُ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ، أَوْ قَلِيلًا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ.
الْعَشرَة؛ بِكَسْرِ الْعَيْنِ: الِاجْتِمَاعِ، يُقَالُ لِكُلِّ جَمَاعَةَ: عَشْرَةَ وَمَعْشَرٌ، وَهِيَ هُنَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْأَلْفَةِ وَالِانْضِمَامِ.
(يَلْزم) كُلا مَنْ (الزَّوْجَيْنِ الْعَشَرَةَ) أَيْ: مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ (بِالْمَعْرُوفِ) فَلَا يُمْطِلُهُ بِحَقِّهِ وَلَا يَتْكِرُهُ لِبَذْلِهِ وَلَا يَتْبَعُهُ أَذًى وَمِنَّةً؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّساء: ١٩]، وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [الْبقرة: ٢٢٨]، وَيَنْبَغِي إِمْسَاكُهَا مَعَ كَرَاهَتِهِ لَهَا؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]، قَال ابْن عَبَّاس: رُبَّمَا رِزِقَ مِنْهَا وَلَدًا، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا.
(وَيَحْرُمُ مَطْلُ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (بِمَا يَلْزَمُهُ) لِلزَّوْجِ (الْآخَرِ، وَالتَّكَرَهُ لِبَذْلِهِ) أَيْ: بَذْلُ الْوَاجِبِ لِمَا تَقَدَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout