وَتُسَنُّ فِي ثَانِي يَوْمٍ لِذَلِكَ الْخَبَرِ، (أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيًّ) أَوْ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ (كَرِهْتْ الْإِجَابَةُ)، لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ إذْلَالُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالتَّبَاعُدِ عَنْ الشُّبْهَةِ وَمَا فِيهِ الْحَرَامُ، لِئَلَّا يُوَاقِعَهُ، وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ مُبَاحَةً، غَيْرُ عَقِيقَةٍ فَتُسَنَّ، وَمَأْتَمٍ فَتُكْرَهَ. وَالْإِجَابَةُ إلَى غَيْرِ الْوَلِيمَةِ مُسْتَحَبَّةً، غَيْرُ مَأْتَمٍ فَتُكْرَهَ. (وَمِنْ صَوْمِهِ وَاجِبً) كَنَذْرٍ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ إذَا دُعِيَ لِلْوَلِيمَةِ حَضَرَ وُجُوبًا، وَ(دَّعَا) اسْتِحْبَابًا (وَانْصَرَفَ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: «َإِذْ دُعْيَ أَحَدِكُمْ فَلْيَجِبَ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدَّعَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيُطْعَمَ»ْ رَوَاهُ أَبُو دَوَاد. (و) الصَّائِمُ (الْمُتَنَفَلُ) إذَا دُعِيَ أَجَابَ وَ(يُفْطِرُ إنْ جَبْرَ) قَلْبَ
أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ السُّرُورُ «َلْقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ اعْتَزَلَ عَنْ الْقَوْمِ نَاحِيَةً وَقَالَ: إنِّي صَائِمٌ: " دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ كُلُّ يَوْمًا ثُمَّ صُمَّ يَوْمًا مَكَانَهُ إنْ شِئْتَ» . (وَلَا يَجِبُ) عَلَى مَنْ حَضَرَ (الْأَكْلُ) وَلَوْ مُفْطِرًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َإِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجِبَ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»َ قَالَ فِي «َشَرَحِ الْمُقْنِعِ»ِ: حَدِيثٌ صَحِيحٍ.
وَيُسْتَحَبُّ الْأَكْلُ لِمَّا تَقَدَّمَ (وَإِبَاحَتُهُ) أَيْ إبَاحَةُ الْأَكْلِ (مُتَوَقِّفَةً عَلَى صَرِيحِ إذْنٍ أَوْ قَرِينَةٍ) وَلَوْ مِنْ بَيْتِ قَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ لَمْ يُحْرِزْهُ عَنْهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «ِمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرَا»ٌ . وَالدُّعَاءُ إلَى الْوَلِيمَةِ وَتَقْدِيمُ الطَّعَامِ إذَنْ فِيهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ مَنْ قَدِمَ إلَيْهِ بَلْ يَمْلِكُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout