(وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَالًا مَغْصُوبًا) يَعْلَمَانِهِ كَذَلِكَ (أَوْ) أَصْدَقَهَا (خِنْزِيرًا وَنَحْوَهُ) كَخَمْرٍ صَحَّ النِّكَاحُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا. وَ(وَجَبَ) لَهَا (مَهْرُ الْمِثَلَ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ فَخَرَجَ مَغْصُوبًا أَوْ حُرًّا فَلَهَا قِيمَتُهُ يَوْمَ عَقْدٍ، لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِهِ إذْ ظَنَّتُهُ مَمْلُوكًا. (وَإِنْ وَجِدَتْ) الْمَهْرُ (الْمُبَاحُ مَعِيبًا) كَعَبْدٍ بِهِ نَحْوَ عَرْجٍ (خُيِّرَتْ بَيْنَ) إمْسَاكِهُ مَعَ (أَرْشِهِ وَ) بَيْنَ رَدِّهِ وَأَخَذَ (قِيمَتَهِ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَإِلَّا فَمِثْلُهُ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا وَعَيَّنَ ذَرْعِهِ فَبَانَ أَقَلَّ خُيِّرَتْ بَيْنَ أَخْذِهِ مَعَ قِيمَةِ مَا نَقَصَ وَبَيْنَ رَدِّهِ وَأَخَذَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ. وَلِمُتَزَوِّجَةٍ عَلَى عَصِيرٍ بَانَ خَمْرًا مِثْلَ الْعَصِيرِ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٌ لِأَبِيهَا) أَوْ عَلَى أَنَّ الْكُلَّ لِلْأَبِ (صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ)، لِأَنَّ لِلْوَالِدِ الْأَخْذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَيَمْلِكُهُ الْأَبُ بِالْقَبْضِ مَعَ النِّيَّةِ، (فَلَوْ طَلَّقَ) الزَّوْجُ (قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْضِ الزَّوْجَةِ الْأَلْفَ وَأَبِيهَا الْأَلْفُ (رجِعَ) عَلَيْهَا (بِالْأَلْفِ) دُونَ أَبِيهَا، وَكَذَا إذَا شَرَطَ الْكُلُّ لَهُ وَقَبَضَهُ بِالنِّيَّةِ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ نِصْفِهِ، (وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ لَهُمَا) أَيْ لِلْمُطْلَقِ وَالْمُطَلَّقَةِ لِأَنَّا قَدَّرْنَا أَنَّ الْجَمِيعَ صَارَ لَهَا، ثُمَّ أَخَذَهُ الْأَبُ مِنْهَا، فَتَصِيرُ كَأَنَّهَا قَبَضَتُهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْهَا. (وَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ) أَيْ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ (لِغَيْرِ الْأَبَ) كَالْجَدِّ وَالْأَخِ (فَكُلُّ الْمُسَمَّى لَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ، لِأَنَّهُ عِوَضٌ بُضْعِهَا، وَالشَّرْطُ بَاطِل.
(ومِنْ زَوَّجَ بِنْتِهِ وَلَوْ ثَيِّبًا بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ) وَلَوْ كَرِهَتْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ النِّكَاحِ الْعِوَضَ وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا تَتِمَّةُ الْمَهْرَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout