أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ. (و) سُن (تَسْمِيْتُهُ فِي الْعَقْدِ) لِقَطْعِ النِّزَاعِ، وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِِقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقِرة: ٢٣٦] وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ (مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ) مِنَ الْفِضَّةِ، وَهِيَ صَدَاقُ بَنَاتِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - (إِلَى خَمْسَمِائَةَ) دِرْهَمٍ، وَهُوَ صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْسَ.
(و) لاَ يَقْدِرُ الصَّدَاقَ بَلْ (كُلُّ مَا صَحَّ) أَنْ يَكُونَ (ثْمَنًا أَوْ أُجْرَةً صَحَّ) أَنْ يَكُونَ (مَهْرًا، وَإِنْ قَلَّ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َالْتَمَسُ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدِ»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمُ قُرْآنٍ لَمْ يَصِحَّ) الْإِصْدَاقُ، لِأَنَّ الْفُرُوجَ لَا تُسْتَبَاحُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النِّساء: ٢٤] ورَوِى الْبُخَارِيُّ «َأَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - زَوْجَ رَجُلًا عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ: " لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ مِهْرَا»ٌ " (بِل) يَصِحُّ أَنْ يُصَدِّقَهَا تَعْلِيمَ مُعَيَّنٍ (مِنْ فِقْهٍ وَأَدَّبَ) كَنَحْوٍ وَصَرْفٍ وَبَيَانِ وَلُغَةٍ وَنَحْوِهَا (وَشَعْرِ مُبَاحٍ مَعْلُومٌ) وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ يَتَعَلَّمُهُ وَيَعْلِّمُهَا، وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمُ صَنْعَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبِهَا أَوْ رَدَّ قِنَّهَا مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهَا فَهِيَ مَال.
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقُ ضَرَّتِهَا لَمْ يَصِحَّ) لِحَدِيثٍ «َلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً بِطَلَاقٍ أُخْرَى»ٍ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout