(و) إنْ كَانَ الْفَسْخُ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ الْخَلْوَةِ فَـ (لهَا) الْمَهْرُ (الْمُسَمَّى) فِي الْعَقْدِ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَاسْتَقَرَّ بِالدُّخُولِ فَلَا يَسْقُطُ وَ(يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْغَارِّ إنْ وُجِدَ) لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ. وَالْغَارِ: مِنْ عِلْمِ الْعَيْبِ فَكَتَمَهُ مِنْ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ، وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ فَلَا رُجُوعَ عَلَى الْغَارِ.
(وَالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْأَمَةُ لَا تُزَوَّجُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِمَعِيبٍ) يَرَدُّ بِهِ فِي النِّكَاحِ، لِأَنَّ وَلِيَّهُنَّ لَا يَنْظَرُ لَهُنَّ إلَّا بِمَا فِيهِ الْحَظُّ وَالْمَصْلَحَةُ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا صَحَّ. وَيُفْسَخُ إذَا عُلِمَ، وَكَذَا وَلِيٌّ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ لَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهُمَا بِمَعِيبَةٍ تُرَدُّ فِي النِّكَاحِ، فَإِنْ فَعَلَ فَكَمَا تَقَدَّمَ، (فَإِنْ رَضِيَت) الْعَاقِلَةُ (الْكَبِيرَةَ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا لَمْ تُمْنَعْ) لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْوَطْءِ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا، (بِل) يَمْنَعُهَا وَلِيُّهَا الْعَاقِدُ (مِنَّ) تَزَوَّجَ (مَجْنُونٌ وَمَجْذُومٌ وَأَبْرَصِ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ عَارًّا عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا وَضَرَرًا يَخْشَى تَعَدِّيهُ إلَى الْوَلَدِ (وَمَتَى) تَزَوَّجَتْ مَعِيبًا لَمْ تَعْلَمْهُ ثُمَّ (عَلِمْت الْعَيْبَ) بَعْدَ عَقْدٍ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى فَسْخٍ، (أَوْ كَانَ) الزَّوْجُ غَيْرَ مَعِيبٍ حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ (حَدَثَ بِهِ) الْعَيْبُ بَعْدَهُ (لَمْ يُجْبِرْهَا وَلِيُّهَا عَلَى الْفَسْخِ) إذَا رَضِيَتْ بِهِ، لِأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ لَا فِي دَوَامِهِ.
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ (حُكْمُهُ كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ) فِي الصِّحَّةِ وَوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ
وَالنَّفَقَةِ وَالْقِسْمِ وَالْإِحْصَانِ وَغَيْرِهَا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ تَحْرُمِ عَلَيْنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout