(أَوْ شَرْطُهَا بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ) شَرْطٌ (نَفْيِ عَيْبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ) بِأَنَّ شَرْطَهَا سَمِيعَةً أَوْ بَصِيرَةً (فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَلَهُ الْفَسْخُ) لِمَا تَقَدَّمَ. وَإِنْ شَرَطَ صِفَةً فَبَانَتْ أَعْلَى مِنْهَا فَلَا فَسْخَ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرْطٌ أَوْ ظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا أَمَةً، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ فَلَهُ الْخِيَارُ وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَمَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ حُرٌّ يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَغْرُورُ عَبْدًا فَوَلَدُهُ حُرٌّ أَيْضًا يَفْدِيهِ إذَا عَتَقَ، وَيَرْجِعُ زَوْجٌ بِالْفِدَاءِ وَالْمَهْرِ عَلَى مَنْ غَرَّهَ. وَمَنْ
تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ تَظُنُّهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ.
(وَإِنْ عَتَقَتَ) أَمَةً (تَحْتَ حُرٌّ فَلَا خِيَارَ لَهَا) لِأَنَّهَا كَافَأَتْ زَوْجَهَا فِي الْكَمَالِ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ (بَل) يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ إنْ عَتَقَتْ كُلُّهَا (تَحْتَ عَبْدٍ) كُلُّهُ لِحَدِيثِ بَرِيرَةَ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا أَسْوَدَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، فَتَقُولُ: فَسَخْت نِكَاحِي أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي وَلَوْ مُتَرَاخِيًا مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا دَلِيلٌ رِضَى كَتَمْكِينٍ مِنْ وَطْءٍ أَوْ قِبْلَةً، وَنَحْوِهَا، وَلَوْ جَاهِلَةً وَلَا يَحْتَاجُ فَسْخُهَا لِحَاكِمٍ، فَإِنْ فُسِخَتْ قَبْلَ دُخُولٍ فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَهُ هُوَ لِسَيِّدِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout