وَالسُّؤْرُ - بِضَمِّ السِّينِ مَهْمُوزٌ - بَقِيَّةُ طَعَامِ الْحَيَوَانِ وَشَرَابِهِ، وَالْهَرَ: الْقَطُّ، وَإِنْ أَكَلَ هُوَ أَوْ طِفْلٌ وَنَحْوِهُمَا نَجَاسَةٌ ثُمَّ شَرِبَ، وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ مِنْ مَائِعٍ لَمْ يُؤَثِّرْ لِعُمُومِ الْبَلْوَى لَا عَنْ نَجَاسَةٍ بِيَدِهَا أَوْ
رِجْلِهَا، وَلَوْ وَقَعَ مَا يَنْضَحُ دُبُرُهُ فِي مَائِعٍ ثُمَّ خَرَجَ حَيًّا لَمْ يُؤَثِّرْ، (وَسِبَاعُ الْبَهَائِمِ وَ) سِبَاعُ (الطَّيرِ) الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنْ الْهَرِّ خِلْقَةٌ (وَالْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَالْبَغْلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ لَا الْوَحْشِيِّ (نَجِسَةً)، وَكَذَا جَمِيعُ أَجْزَائِهَا وَفَضْلَاتِهَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِمَا سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ: «َإِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنْجِّسْهُ شَيْءَ»ٌ، فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَنَجُسُ إذَا لَمْ يَبْلُغْهُمَا، «َوْقَالَ فِي الْحُمْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ: " إنَّهَا رَجَسُ»ٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالرَّجْسُ: النَّجِسَ.
أصله لُغة السَّيلَانُ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَاضَ الْوَادِي إِذَا سَالَ، وَهُوَ شَرْعًا دَمٌ طَبِيعَةٌ وَجُبْلَةٌ يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الرَّحِمِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ خَلَقَهُ اللَّهُ لِحِكْمَةِ غِذَاءِ الْوَلَدِ وَتَرْبِيَتِهِ.
(لا حَيْضُ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ) فَإِنْ رَأَتْ دَمًا لِدُونِ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْوُجُودِ وَبَعْدَهَا إنْ صَلَحَ فَحَيْضٌ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: رَأَيْت جَدَّةً لَهَا إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً. (وَلاَ) حَيْضُ (بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً) لِقَوْلِ عَائِشَةَ: إِذَا بَلَغَتْ الْمَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الْحَيْضِ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِنَّ، (وَلا) حَيْضٌ (مَعَ حَمْل)، قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا تُعْرَفُ النِّسَاءُ الْحَمْلَ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ، فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout