(فَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ) عَلَى الْإِيجَابِ (لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ الْقَبُولَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْإِيجَابِ، فَمَتَى وُجِدَ قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ قَبُولًا، (وَإِنْ تَأَخَّرَ) أَيْ تَرَاخَى الْقَبُولِ (عَنْ الْإِيجَابِ صَحَّ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرْفًا، وَلَوْ طَالَ الْفَصْلُ، لِأَنَّ حُكْمَ الْمَجْلِسِ حُكْمُ حَالَةِ الْعَقْدِ، (وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا (بَطَلَ) الْإِيجَابُ لِلْإِعْرَاضِ عَنْهُ، وَكَذَا لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَبُولِ لَا إنْ نَامَ.
فَصل (وله شرُوط) أَرْبَعَةً:
(أَحَدُهَا تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ)، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي النِّكَاحِ التَّعْيِينَ، فَلَا يَصِحُّ بِدُونِهِ كَزَوْجَتِكِ بِنْتِي وَلَهُ غَيْرُهَا حَتَّى يُمَيِّزَهَا، وَكَذَا لَوْ قَالَ: زَوْجْتُهَا ابْنُكَ وَلَهُ بِنُونٍ، (فَإِنْ أَشَارَ الْوَلِيُّ إلَى الزَّوْجَةِ أَوْ سَمَّاهَا) بِاسْمِهَا، (أَوْ وَصْفَهَا بِمَا تَتَمَيَّزُ بِهِ) كَالطَّوِيلَةِ أَوْ الْكَبِيرَةِ صَحَّ النِّكَاحُ لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ، (أَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَلَهُ) بِنْتِ (وَاحِدَةِ لَا أَكْثَرُ صَحَّ) النِّكَاحُ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ، وَلَوْ سَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، وَمَنْ سُمِّيَ لَهُ فِي الْعَقْدِ غَيْرُ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا إيَّاهَا لَمْ يَصِحَّ.
فصل الشرط (الثاني: رضاهما)، فَلَا يَصِحُّ إِنْ أُكْرَهَ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ حَقٍّ كَالْبَيْعِ، (إِلَّا الْبَالِغُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout