(وَيُحْرُمَانِ) أَيْ التَّصْرِيحَ وَالتَّعْرِيضُ (مِنْهَا عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا)، فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجْعِيَّةِ أَنْ تُجِيبَ مِنْ خَطَبِهَا فِي عِدَّتِهَا تَصْرِيحًا أَوْ تَعْرِيضًا. وَأَمَّا الْبَائِنُ فَيُبَاحُ لَهَا إذَا خَطِبَتْ فِي عِدَّتِهَا التَّعْرِيضُ دُونَ التَّصْرِيحِ.
(وَالتَّعْرِيضِ: إنِّي فِي مِثْلِك لِرَاغِبٍ، وَتُجِيبُهُ) إذَا كَانَتْ بَائِنًا (مَا يَرْغَبُ عَنْك، وَنَحْوَهُمَا) كَقَوْلِهِ: لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِك، وَقَوْلُهَا: إنْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ، (فَإِنْ أَجَابَ وَلِيٌّ مُجْبَرَةً) وَلَوْ تَعْرِيضًا لِمُسْلِمٍ (أَوْ أَجَابَتْ غَيْرَ الْمُجْبَرَةِ لِمُسْلِمٍ حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ خُطْبَتَهَا) بِلَا إذْنِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «َلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خُطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرَكَّ»َ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (وَإِنْ رَدَّ) الْخَاطِبُ الْأَوَّلَ (أَوْ أَذِنَ) أَوْ تَرَكَ أَوْ
اسْتَأْذَنَ الثَّانِي الْأَوَّلَ فَسَكَتَ (أَوْ جَهِلَ الْحَالَ) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي إجَابَةَ الْأَوَّلِ (جَازَ) لِلثَّانِي أَنْ يَخْطُبَ.
(وَيُسَنِّ الْعَقْدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَسَاءً) لِأَنَّ فِيهِ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ، وَيُسَنُّ بِالْمَسْجِدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ. وَيُسَنُّ أَنْ يَخْطُبَ قَبْلَهُ (بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ) وَهِيَ: إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنُتُوبُ إلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مَضِلَ لَهُ، وَمَنْ يُضَلِّلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ. وَيُسَنُّ أَنْ يُقَالَ لِمُتَزَوِّجٍ: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ. فَإِذَا زَفْتْ إلَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرُ مَا جَبَلْتهَا عَلَيْهِ؛ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتهَا عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout